• ×

04:52 , الأحد 4 ديسمبر 2016

هل ستنجح خطة التعليم عن بعد في مدارس الحد الجنوبي ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز : محمد الحسين / منذ أن أعلنت وزارة التربية والتعليم عن وجود خطة طوارئ للمدارس التابعة لبعض إدارات التعليم المحاذية للشريط الحدودي مع الجمهورية اليمنية الشقيقة حيث تقع مجابهات بين قوات التحالف بقيادة المملكة و عصابات المتمردين الحوثيين وماتبقى من جيش الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح المتحالف معهم ضد الشرعية في اليمن المتمثلة في الرئيس عبد ربه هادي منصور وإثارة الذعر والفوضى في البلد الشقيق مما له تأثير على القرى الحدودية للمملكة من بعض الهجمات العبثية والعشوائية منهم ووقوعهم في منطقة النزاعات المسلحة وتحت سطوة النيران سواء على السعوديين منهم أو الأخوة اليمنيين المقيمين في المملكة أو في وطنهم على السواء وللمضي قدما في حماية الناس هناك ومقدراتهم فأن حماية النشء ممثلا في تأجيل البدء في الدراسة في القرى المواجهة لإطلاق النار هناك يعد ضمن خطة الطوارئ التي يلزم اتخاذها وحتى لايبقى طلاب تلك القرى معزولين عن اقرانهم بقية الطلاب في مدارس المملكة رأت وزارة التعليم تطبيق برامج تعليمية من خلال التعليم عن بعد والتعليم الالكتروني ، والجدير بالذكر فأن المتتبع لسياسات الوزارة المعاصرة في تطبيق هذا النوع من التعليم ضمن برامجها التعليمية أصلا رغبة منها في نشر التعليم بمراحله المختلفة لجميع شرائح المجتمع خاصة وانه يحقق نجاحاته في التعليم الجامعي ليمتد الى التعليم العام لتأتي الفرصة مواتية من خلال هذا الظرف الطارئ والدقيق ليتم التجريب غير المقصود على طلاب مدارس تلك القرى . بالطبع حددت الوزارة مدارسها على نطاقات ليصبح النطاق الاحمر من نصيب تلك المدارس وأعدت العدة لتدريب المعلمين على إعداد الدروس من خلال شبكة الانترنت و بعض القنوات الفضائية المخصصة لهذا الغرض وحاجتهم الفعلية للتدريب التطبيقي المباشر . ولكونه لم يتم التجريب مسبقا وتهيئة الطلاب وأولياء أمورهم لأمر كهذا ناهيك عن المعلمين انفسهم الذين لم يتضمن اعدادهم التربوي موضوعات تتعلق بهذا الغرض أضف الى ضعف شبكة الانترنت في تلك الأماكن النائية ولعدم توفر الاجهزة المناسبة لذلك وحتى في حالة توفرها فأنه يخشى استخدامها لاغراض أخرى غير الاغراض التربوية والتعليمية فأنه من المتوقع عدم نجاح هذه الخطة بالشكل المأمول ومن خلال ماتناقلته بعض وسائل الاعلام بأن موقع ( تقنيتي) وبرنامج (جسور) المحددان لمعلمي الشروط الحدودي شهد ضغطا كبيرا ادى الى تعطلهما مؤقتا وعدم قدرة المعلمين على الدخول للتسجيل بيسر وسهولة بالاضافة الى تكرر انقطاع شبكة الانترنت وان لم يتم استكمال البث التلفزيوني لاغراض التعليم عن طريق عربسات (صحيفة الوطن - العدد "5435")، وبالتالي فإن الفائدة الى حد الآن قد لاتتحقق بالشكل المطلوب ، وتبعا لذلك فأنه في هذه الحالة لربما يتم التفكير في الجانب التقليدي للتعليم عن بعد عن طريق الانتساب مثلا الذي قد لايتحقق هو الآخر لحاجة شرائح كبيرة من الطلاب للمعلمين وخاصة في المرحلة الابتدائية لجميع المواد ولمواد مخصصة في المرحلتين المتوسطة والثانوية كمواد العلوم والرياضيات واللغة العربية والانجليزية والحاسب على سبيل المثال . ولربما تتفتق الحاجة الى المعلم الزائر ولكن هل سيتم ذلك بايفاد معلمين زائرين بمختلف تخصصاتهم لكل منزل على الرغم من صعوبة بل استحالة ذلك؟ وان كان من المناسب تشكيل مجموعات طلابية وتحديد أماكن لزيارتها من قبل المعلمين وهذا يشكل صعوبة أيضا في ظل الظروف الطارئة ذاتها. أن الحفاظ على سلامة الطلاب أمر في غاية الأهمية وتوخي الأمن والسلامة لمدارسنا في ظل هذه الظروف العصيبة أيضا،ألا ان البدائل المطروحة قد لايواكبها النجاح بالشكل المأمول ،وان كان من الممكن وضع خيارات أخرى آمنة كنقل طلاب النطاق الاحمر الى النطاقات الاخرى التي تعد أكثر سلامة وأمنا .أو ترحيلهم مع أسرهم الى تلك الأماكن لزيادة الإطمئنان لدى ذويهم حتى يحل الأمن والسلام على تلك القرى وضمان استمرار تعليم ابنائهم بدلا من الوضع الذي سيوضعون فيه للبقاء في منازلهم لتلقي الفتات من التعليم للبعض وعدم تلقي البعض منهم أو البقاء تحت رحمة الشبكات الالكترونية المتضعضعة هناك وكذلك في ظل احتمالية تقطع الكهرباء و عدم توفر الامكانات بالشكل المناسب.. وبالتالي فأن مصلحة ابنائنا الطلبة بنين وبنات تشكل حجر الزاوية في تفكيرنا وبؤرة اهتمامنا وأن نبحث عن البدائل والحلول الناجعة والممكن تيسيرها بأقل وقت وجهد ومال وبما يفيدهم وأسرهم ومجتمعهم.
بواسطة : العسيري
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:52 الأحد 4 ديسمبر 2016.