• ×

12:54 , الخميس 8 ديسمبر 2016

الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر ضيف "نقطة نظام" مع حسن معوض

سعيداني: المخابرات الجزائرية ليست مهمتها محاربة الفساد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز- القبطان - متابعه 
نفى عمار سعيداني، الأمين العام، لحزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في الجزائر أن تكون إعادة الهيكلة التي طالت المؤسسة الأمنية وخاصة المخابرات لها علاقة بما يقال عن عرقلة جهود بوتفليقة للترشح لعهدة رابعة أو التمديد له.

وقال سعيداني في مقابلة مع برنامج "نقطة نظام" مع حسن معوض، تعرض الجمعة الساعة 17.30 بتوقيت دبي، إن هذه العملية جاءت نتيجة دراسات داخل المؤسسة العسكرية، فالبلاد يجب أن تحمى والمخابرات أداة من أدوات هذه الحماية ولذلك جرت إعادة الهيكلة بعد المشاكل التي حدثت في عين أمناس والتهديدات لدى الجيران والوضع الخارجي، وذلك بغية مواجهة هذه المستجدات".

أما عن القول إن الهدف من التغييرات التي طالت المخابرات هو سحب ملف الفساد من يدها، فقال عمار سعيداني إن "الفساد لا يعالج في المخابرات بل في المحاكم، وكل ما يقال غير ذلك هو محاولة لزعزعة هذه المؤسسة القوية التي أثبتت دائما أنها متماسكة".

وبشأن التعديل الحكومي الذي طال 11 وزيرا، قال القيادي الجزائري إن "الرئيس قرر أن تكون الحكومة حكومة تكنوقراط تضم إداريين أكفاء ولا تنتمي لأحزاب وتستطيع أن تقود حملة انتخابية نظيفة بعيدة عن التشنجات بين الأحزاب. وقد خسر حزبه (جبهة التحرير الوطني) خمسة وزراء في هذا التعديل الحكومي".

وفيما يتعلق بترشح بوتفليقة لعهدة رابعة، قال سعيداني "أعتقد أن برنامج الرئيس بوتفليقة كاف كي يترشح لعهدة رابعة أو لتمديد عهدته الحالية".
وأضاف سعيداني أن "الرئيس بوتفليقة في كل ترشحاته للرئاسة كان مرشحا حرا يزكيه العديد من الأحزاب بما فيها حزب جبهة التحرير الوطني. أما التصورات التي تثيرها المعارضة عن ترشح الرئيس أو التمديد له فهي تندرج من منظور الأمين العام في إطار الحملة الانتخابية التي لم يحن وقتها بعد".

وقال القيادي الجزائري إنه "لا شيء يمنع أحدا من الترشح للرئاسة، ولكني شخصيا لست مطروحا للترشح، لأنني اخترت أن أترشح لمنصب الأمين العام للحزب الذي يتطلب الكثير من الجهد".

وردا على سؤال يخص سبب اختيار كل رؤساء الجزائر تقريبا من حزب جبهة التحرير الوطني، فقال عمار سعيداني إن "هذا الحزب تاريخيا هو الذي قاد الثورة، ثم جاء بالاستقلال وهو الذي بدأ عملية التعمير. أما بعد عام 1988 فأصبح حزب جبهة التحرير الوطني جزءا من التعددية الذي أتى هو بها. وكانت كل القيادات قبل 1988 بما فيها قيادة الجيش تحت قيادة الحزب".

وأضاف سعيداني: بإمكانك أن تقول إن الأحزاب التي شاركت في صياغة تاريخ الأمم لها تأثير ولها امتدادات داخل القرى والأمصار، ولكن هذه الأحزاب تقوى أو تضعف، وفقا لعملها وعمل مناضليها.

أما بعد 1988 فقد تغير الوضع فأنا، والكلام لسعيداني، كأمين عام، أمثل قطيعة مع الماضي، لأني لست من المجاهدين والآن بدأ الجيل الجديد الذي سيستلم المستقبل"، على حد قول القيادي الجزائري.

وعن فوزه بالتزكية بمنصب الأمين العام، نفى عمار سعيداني أن يكون ذلك تم بإيحاء من الرئيس الذي هو رئيس الحزب ويقول: إن قيادة الحزب التي اختارته موجودة في كل مفاصل الدولة ولديها من الإمكانات السياسية، وكذلك النفوذ ما يستحيل معه أن تكون قيادة تؤمر بالشكل الذي يروج له.

وأضاف أن اختياره للمنصب تم بطريقة ديمقراطية بحضور أغلبية أعضاء اللجنة المركزية وكانت الاعتراضات من جماعة لا تريد أن تعقد قيادة الحزب اجتماعها.

وبخصوص الجزائر وما يسمى الربيع العربي، قال عمار سعيداني إن "الجزائر شهدت ما يعرف بالربيع عام 1988، فقد كان لدينا حزب واحد واندلعت انتفاضة وتغير الوضع بعدها إلى تعددية وديمقراطية وأنشئت الأحزاب"، مضيفا أننا "سبقنا البلدان التي تشهد الآن ما يسمى الربيع العربي. وحصل لدينا الأمر ذاته في التسعينيات".
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  326
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:54 الخميس 8 ديسمبر 2016.