• ×

12:17 , السبت 10 ديسمبر 2016

محللون يستبعدون أن تكون محاكمة مرسي ورموز الجماعة بمثابة إعلان لنهاية الإخوان

فندي: جماعة الإخوان في مصر تلفظ أنفاسها الأخيرة "بعنف"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز- القبطان- متابعه 

اختلف المراقبون في تحليل دلالة المشاهد المحدودة التي سمح ببثها على شاشات التلفزيون، لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقادة الإخوان.

ويستبعد محللون أن تكون محاكمة مرسي ورموز الجماعة بمثابة إعلان لنهاية الإخوان.

فيرى البعض أن تجربة الإخوان في التحالف مع التيارات الإسلامية التي تنتهج العنف خلال العام الماضي أفقدتها رصيداً شعبياً، لذلك يتطلب استمرار وجود الجماعة في المشهد السياسي تحركات فكرية مختلفة.

أما على الأرض، فتتضارب مواقف أنصار مرسي، فبينما يراهن "تحالف دعم الشرعية" على مزيد من الفعاليات والتصعيد في المواجهة مع الدولة، تؤمن مجموعة من شباب الإخوان بضرورة انتهاج مسار المصالحة وقبول الأمر الواقع.

ومن جانبه، أكد الدكتور مأمون فندي، رئيس المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية، أن بدء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي قد أثرت على قاعدة جماعة الإخوان المسلمين داخل مصر، حيث إن الجماعة تحولت الآن إلى مجموعات صغيرة تشبه "الألتراس" المتحمسين للنادي الأهلي أو الزمالك، على حد تعبيره.

وقال فندي، في مقابلة مع قناة "العربية" ضمن برنامج "نهاية الأسبوع"، إن حركة الإخوان المسلمين في مصر تلفظ أنفاسها الأخيرة، ولكنها "تلفظها بعنف".

من جهته، قال الدكتور منصور عبدالغفار، محاضر في القانون الدستوري وعضو في مركز القاهرة للدراسات القانونية، إن جماعة الإخوان المسلمين، وعلى مدار 80 عاماً، تعرضت لضربات ظن الكثيرون أنها نهاية النهاية، إلا أن الجماعة استمرت في التوسع، مؤكداً أن هذه المحن والمواقف الصعبة التي توضع فيها تعطيها قوة وثباتا وتأييدا شعبيا أكثر، من وجهة نظرهم. وأضاف أن الرأي القائل بأنهم قد انتهوا هو أمر مستبعد تماماً.

إلا أن فندي اختلف مع عبدالغفار في أن هناك اختلافا جوهريا على المستويين، المحلي والدولي. وأضاف أن في الخمسينيات والستينيات، كانت جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الدينية المختلفة تجد حاضنة شعبية ترى أن لهم مظلمة تاريخية وأن هذه المظلمة كانت متشابكة مع مظلمة الشعب، لكننا الآن نتحدث عن سياق منفتح، حيث إن المجتمع هو من لفظ جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن الأمر يمثل نهاية الحاضنة الشعبية التي تعطي الأمل لهذه الجماعة.

أما بالنسبة للمستوى الدولي، فرأى فندي أن الحاضنة الإقليمية للجماعة قد انتهت، حيث إنه ليس هناك دول تستقبل هذه الجماعة وتمولها باستثناء حالة قطر. وأضاف: "أما بالنسبة للتنظيم الدولي للإخوان فهو يصنف ضمن التنظيمات الإرهابية، وبالتالي فنحن أمام حركة تلفظ أنفاسها الأخيرة محلياً وإقليمياً".

ورد عبدالغفار قائلاً إن هناك حاضنة شعبية قوية جداً للإخوان، مؤكداً المسيرات والمظاهرات والوقفات اليومية لأنصار الإخوان تنبع من شريحة من الشعب المصري تعبر عن رأيها، ومضيفاً أنه ربما الأعداد تتناقص إلا أنهم ما زالوا متمسكين بمواقفهم وهذا الذي يؤدي إلى وجودهم في الواقع حتى هذه اللحظة.

ودلل فندي على رأيه قائلاً إن جماعة الإخوان تحاكم في الإمارات وهي ملفوظة في السعودية والكويت، إلا أنها مدعومة فقط من قطر ومن تركيا. ووصف التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بأنه ينظر إليه في الغرب كأنه "الجمل الأجرب"، على حد وصفه، مضيفاً أن "الحالة العالمية تقول إن الإخوان المسلمين قد انتهوا".

ومن جانبه أشار عبدالغفار إلى أن التاريخ قد أثبت لنا أن هؤلاء الناس (الإخوان) بعد كل مرة تم اعتقالهم ومحاكمتهم وإعدامهم ومصادرة أموالهم وحل جماعتهم وما زالوا يمارسون أعمالهم سواء علانية أو سراً، مؤكداً أن "الأفكار لا تموت".
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  289
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:17 السبت 10 ديسمبر 2016.