• ×

06:07 , السبت 10 ديسمبر 2016

عمليات البحث عن الصندوق الأسود قد تستغرق عامين

براكين المحيط الهندي تبتلع الطائرة الماليزية واستئناف عمليات البحث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لوكالات - عواصم 
تشير معلومات جديدة الى ان احد براكين المحيط الهندي ابتلع الطائرة الماليزية المنكوبة، وكشف جيولوجي بحري استرالي، عن وجود تلك البراكين، فيما بدأت رحلة جديدة من البحث عن حطام الطائرة قبالة غرب أستراليا، بعد عودة الهدوء إلى مياه المحيط الهندي امس بعد يوم من الرياح العاتية، وكشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الاصطناعية عن وجود "122 جسما" عائما في احدى انحاء منطقة البحث عن الطائرة.

وقال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسينان: الصور التي التقطها قمر فرنسي تظهر الاجسام عائمة على مساحة 400 كلم مربع في المحيط.

استئناف البحث
ومع توقف الرياح العاتية، التي تسببت في توقف جهود البحث والإنقاذ الثلاثاء، استأنفت اثنتا عشرة طائرة وسفينتان من الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا عمليات البحث للعثور على أي أجزاء من حطام الطائرة، أملا في العودة بأدلة ملموسة لأسر المفقودين الذين يسعون لمعرفة أي شيء عن ذويهم، بعد حالة عدم اليقين التي تستمر منذ أكثر من أسبوعين. ومع تضييق نطاق عمليات البحث بشدة، استنادا إلى بيانات استقبلتها أقمار صناعية من الطائرة "بوينغ 777". من جانبه، قال رئيس الوزراء الاسترالي توني للتليفزيون الرسمي: "بذلنا كل ما في وسعنا في عمليات البحث".
وأضاف: "الأمر يتعلق بمنطقة يصعب الوصول إليها. إنها تبعد آلاف الكيلو مترات عن أي مكان، ومع ذلك نحن أقرب دولة لها. ونحن دولة قادرة وسنفعل ما في وسعنا لحل هذا اللغز"، حسبما قال أبوت لمحطة سيفن.
ووصلت معدات أمريكية للكشف عن إشارات الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية المفقودة إلى استراليا امس الأربعاء، مع تصاعد جهود البحث للعثور على أي حطام للطائرة التي يعتقد أنها هوت في المحيط الهندي قبل 18 يوما على بعد آلاف الأميال من مسارها.

رصد الملايين
وتتأهب ماليزيا لإنفاق عشرات الملايين الإضافية من الدولارات من أجل الوصول الى الصندوق الأسود في أعماق المحيط الهندي، وهو الوحيد الذي ربما يكون قادراً على حل لغز الطائرة التي اختفت لنحو ثلاثة أسابيع قبل اكتشاف تحطمها بالقرب من المياه الإقليمية الأسترالية.
وقالت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية: إن عمليات البحث عن الصندوق الأسود قد تستغرق عامين، كما حدث مع الطائرة الفرنسية التي تحمل الرحلة رقم 447 والتي تحطمت في عام 2009، وتم انتشال صندوقها الأسود بعد عامين من المحيط الأطلسي، وهو الأمر الذي سيكلف الماليزيين ملايين الدولارات.
ولم يتم حتى اللحظة إحصاء الخسائر المالية التي تكبدتها شركة الخطوط الجوية الماليزية من جراء تحطم طائرتها من طراز "بوينغ 777"، إلا أن وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين قال: إن التكاليف ليست قضية قيد البحث، وليست في الحسبان بالنسبة للحكومة الماليزية، في إشارة الى عدم وجود سقف مالي محدد في سبيل إنهاء قضية الطائرة.
وأضاف حسين: "لا أحد، لا الحكومة الماليزية، ولا شركاؤها في المنطقة تحدث عن الدولارات والسنتات.. الجميع يريد فقط العثور على الطائرة، موضوع التكلفة لم يخطر حتى ببالنا".
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أعلنت تجنيب أربعة ملايين دولار للمساعدة في أعمال البحث عن الطائرة المنكوبة، إلا أن جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية تشير إلى أن المبلغ في بداية أبريل المقبل يكون قد نفد، أي خلال أسبوع فقط، في الوقت الذي قد يستغرق العمل شهوراً طويلة من الآن.
لكن الأهم من المبالغ التي أنفقتها الولايات المتحدة هو أن أكثر من 24 دولة شاركت حتى الآن وبكل قدراتها في عمليات البحث عن الطائرة، لينتهي الأمر إلى نجاح فريق بريطاني في تحديد المكان، ومن ثم تعزيز الأمر بإشارات وردت من قمر "أنمارسات" الصناعي، وهو ما دفع الحكومة الماليزية إلى تأكيد تحطم الطائرة، قبل الوصول إليها والبدء باستخراج حطامها.

براكين المحيط
يبدو أن من قاد "الطائرة المختفية" تعمّد أن يكون مثواها الأخير في متاهات مائية بجنوب المحيط الهندي، تقع تحتها سلسلة من البراكين "الغائصة" كما يسمونها، كانتقام منه وإذلال للخطوط الماليزية، الملزمة بدفع تعويضات قد تصل لمئات الملايين من الدولارات، فيما لو لم يعثروا على الحطام أو الجثث، أو عدم معرفة أسباب سقوطها، وهو المرجح حتى الآن، ومن قادها ربما كان يعرف أيضاً بوجود تلك البراكين.

مع توقف الرياح العاتية، التي تسببت في توقف جهود البحث والإنقاذ الثلاثاء، استأنفت اثنتا عشرة طائرة وسفينتان من الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا عمليات البحث للعثور على أي أجزاء من حطام الطائرة، أملا في العودة بأدلة ملموسة لأسر المفقودين الذين يسعون لمعرفة أي شيء عن ذويهم، بعد حالة عدم اليقين التي تستمر منذ أكثر من أسبوعين وكشف الجيولوجي البحري الاسترالي، روبن بيمان، من جامعة "جيمس كوك" الاسترالية،امس عن وجود تلك البراكين لصحافيين سألوه في مدينة "بيرث" عن إمكانية العثور على حطام الطائرة التي حددوا سقوطها في منطقة بعيدة 2500 كيلومتر عن سواحل أستراليا الغربية.

مسح خرائطي
وقال الدكتور بيمان: إن القليل جداً تم مسحه من أعماق تلك المنطقة من المحيط، لذلك "فأي محاولة للعثور على الحطام، تتطلب أولاً إجراء مسح خرائطي واسع للمنطقة بأبعاد ثلاثية، وبسفن مزودة بأجهزة رجع للصدى"، مشيراً بذلك إلى ما يسمونه echo sounders، حيث يقوم مسبار ببث نبضات كهربائية تصطدم بما في الأعماق من تضاريس ومرتفعات، ومن رجع صداها يرسم طبيعتها، وهو ما يحتاج إلى سنوات.
وقال الجيولوجي: إن السلطات الاسترالية لا تملك إمكانية المسح عند أعماق 3000 متر، وهي أقل من معدل عمق المحيط الهندي، والسفينة الوحيدة التي كانت قادرة على ذلك تم إخراجها من الخدمة في ديسمبر الماضي"، مشيراً بذلك إلى RV Southern Surveyor التي أحالوها للتقاعد بعد أن كانت للأبحاث.

"وطبيعتها تجعل من الصعب الفوز بالحطام"
وشرح أن ما تم العثور عليه أو تصويره عائماً من أجسام متنوعة الأحجام والأشكال والألوان، وتعود ربما للطائرة المختفية "كان قريباً كيلو مترات قليلة من أضخم سلسلة براكين تحت مائية ناشطة بجوار مرتفعات الأعماق في جنوب المحيط الهندي (..) وطبيعتها تجعل من الصعب الفوز بالحطام"، كما قال.
وحدد الدكتور بيمان بحسب "العربية" موقع أول جسم قام بتصويره قمر تابع لمؤسسة "ديجيتال غلوب" الأمريكية في 16 مارس الجاري، من أنه كان يبعد 60 كيلو متراً جنوب فرع السلسلة البركانية الممتد من جنوب المحيط إلى الشرق الاسترالي، ثم إلى المحيط الهادي حتى نيوزيلندا.
أما الجسم الثاني، فصوره بعد يومين قمر اصطناعي صيني، وكان يبعد 180 كيلو مترا عن الموقع نفسه، وبعدها ظهر جسم ثالث لطائرة أسترالية بعيد 200 كيلو متر، وهذا يشير إلى أن تلك الأجسام انجرفت مع التيارات من موقع واحد، لا بد أن يكون فوق السلسلة البركانية، مذكراً أن ما تم مسحه من المحيط هو 200 كيلو متر فقط، وكان ذلك منذ 20 سنة "وبتكنولوجيا غير متطورة" كما قال. وللمقارنة فقط، فإن العثور على حطام طائرة "إيرفرانس" تم بعد عامين من اختفائها فوق المحيط الأطلسي وهي في طريقها من ريو دي جنيرو إلى باريس، وفي منطقة بالقاع غير معقدة تحت عمق4000 متر. أما "الماليزية" فسيواجه الباحثون عنها أمواجاً واندفاعات مائية قد يصل ارتفاعها إلى 5 أمتار على السطح، فيما الأعماق تضاريس ومرتفعات وشعب بركانية مجهولة على المسح حتى اليوم.

براكين المحيط الهندي إلى عدن والبحر الأحمر
والبراكين تحت المائية هي بالآلاف في العالم، منها 5 آلاف مجهولة، لكن آثارها تظهر من حين لآخر، وهي منتشرة كسلسلة جبال في قاع كل محيط وتمتد طولاً وعرضاً، مع تشعبات أفقية وعمودية، معظمها شعب وتشققات بركانية، وأحدها قد يكون جبلاً، كما على سطح الأرض. ويبلغ ارتفاع أعلى سلسلة 3000 متر عن القاع، وعرضها يصل إلى 2000 كيلو متر تقريباً. أما سلسلة براكين المحيط الهندي فمنشقة إلى فرعين، أحدهما ممتد شرقاً إلى حيث يعبر الجنوب الاسترالي إلى المحيط الهادي، والثاني إلى سواحل الهند ومنها إلى أعماق خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر.

حريق بطائرة اخرى
الى ذلك، أعلنت شركة طيران ماليزية أن طائرة محلية اضطرت للعودة بعد إقلاعها عقب اشتعال النار في محركها امس الأربعاء.
وجاء في بيان شركة ماليندو إير، أن الطائرة ايه تى ار 600 -72 غادرت مطار سوبانج المحلى في كوالالمبور في طريقها لمدينة كوالا تيرينجانو بشمال البلاد ،ووصلت لارتفاع 7000 قدم ( 2130 مترا) عندما اندلعت النيران في أحد محركيها الاثنين.
وأضاف البيان: "قرر قائد الطائرة العودة إلى سوبانج وهبطت الطائرة بسلام دون وقوع إصابات بين ركابها".
وأوضحت الشركة أنه "تم نقل جميع الركاب بعد ذلك إلى رحلة أخرى".
وقد تم إعلام الشركتين المصنعتين للطائرة والمحرك بالحادث وتم فتح تحقيق.
ولم يوضح البيان عدد الركاب الذين كانوا على متن الطائرة، ولكن من ضمن الركاب كان أعضاء فريق كرة قدم محلى.
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  234
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:07 السبت 10 ديسمبر 2016.