• ×

03:25 , الإثنين 5 ديسمبر 2016

مدير مركز كفاءة الطاقة في لقاء صحفي حول تطبيق العزل الحراري

المباني تستهلك 75% من الكهرباء.. ومنع إيصال التيار عن المخالفين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز - متابعه 
أكد مدير عام المركز السعودي لكفاءة الطاقة الدكتور نايف بن محمد العبادي أن قطاعات المباني والنقل والصناعة تستهلك 90% من الطاقة في المملكة، موضحاً أن البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة يعمل على هذه القطاعات الرئيسية بمشاركة المنظومة المتكاملة من الجهات الحكومة المعنية من وزارات وهيئات وشركات حكومية للحد من هذا الهدر الضخم.

وكشف البعادي خلال لقاء صحفي عقد بالرياض يوم أمس أن قطاع المباني، سواء الحكومية أو التجارية أو الخاصة يستهلك نحو 75% من الاستهلاك الكلي للكهرباء في المملكة الأمر الذي دعا إلى الالتزام بتطبيق العزل الحراري، كما هو الأمر في موضوع تعديل مواصفات أجهزة التكييف.

وأشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية تعمل ضمن اللجنة الإدارية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة الذي يعمل على إعداد برنامج وطني لكفاءة الطاقة، بعد تشكيل لجنة فرعية لإعداد هذا البرنامج برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ممثل وزارة البترول والثروة المعدنية في اللجنة الإدارية للمركز.

وعدد المزايا النسبية التي يمتاز بها العزل الحراري للمباني حيث يوفر جواً من الراحة والاعتدال داخل المبنى، وبالتالي يقلل من البرودة المطلوبة للتكييف، مما يؤدي الى تقليل استهلاك الكهرباء ويقلل من الأعباء المالية المترتبة على دفع فواتير كهربائية مرتفعة خاصة وقت الصيف.

من جهته بين المهندس حكم بن عادل زمو رئيس فريق المباني بالبرنامج الوطني لكفاءة الطاقة أن الجهات المعنية في الدولة تولي ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة الأهمية القصوى، مشدداً على أهمية العزل الحراري في ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية بما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي وكذلك على أصحاب المباني الأمر الذي حتم على المركز السعودي لكفاءة الطاقة بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والشركة السعودية للكهرباء لإعداد خطط وإجراءات لتنفيذ العزل الحراري في كافة المباني الجديدة وخاصة السكنية منها.



وبين زمو أن العزل يسمح باستخدام أجهزة تكييف ذات قدرات صغيرة، وبالتالي تقل تكاليف شراء الأجهزة المستخدمة وفواتير استهلاك الطاقة، وكذلك توفير أجواء من الراحة والاعتدال للقاطنين بداخل المبني ويحافظ على الأثاث من التلف بسرعة ويساعد على حماية وسلامة المبنى من تغيرات الطقس والتقلبات الجوية، ويقلل استهلاك الكهرباء، وبالتالي يتم التوفير في فواتير الكهرباء المدفوعة وتقليل الأعباء على محطات إنتاج الطاقة وشبكات التوزيع وخاصة وقت الصيف.

وعن التكاليف الإضافية لعزل الجدران والأسقف والنوافذ للمبنى بين زمو أن التكلفة لا تتجاوز 3-5% من تكلفة المبنى.

وأوضح المهندس سعيد بن خالد كدسة مدير إدارة كود البناء في وزارة الشؤون البلدية والقروية أن الوزارة إنفاذاً للأمر السامي الكريم رقم 7/905/م وتاريخ 29/4/1405ه بشأن استخدام العزل الحراري في مبان ومرافق الدولة والمباني الاستثمارية (التجارية السكنية) قامت بتوجيه جميع الأمانات والبلديات بالالتزام بالتعليمات الصادرة لها حول ترشيد الطاقة بصفة عامة ومراعاة ذلك عند مراجعة المخططات المعمارية للمباني والعمل على الحد من التصاميم المعمارية للمباني التي تساهم في استهلاك الطاقة ولا تتفق مع النمط المعماري لمناخ المملكة، وعدم قبول المخططات الجديدة للمباني الحكومية والاستثمارية متعددة الأدوار وعدم إصدار فسوحات بناء لها ما لم يحدد فيها نوع العزل الحراري.

وأضاف أن الوزارة قامت بتوجيه الأمانات والبلديات بتشجيع المواطنين على استخدام العزل الحراري في مبانيهم الخاصة وبيان الفوائد التي تعود في مجال راحتهم وترشيد استهلاك الطاقة، مشيراً إلى أنه حين صدور الأمر السامي الكريم رقم 6927/م ب وتاريخ 22/9/1431ه القاضي بالموافقة على تطبيق العزل الحراري بشكل إلزامي على جميع المباني الجديدة سواءً السكنية أو التجارية أو أي منشآت أخرى أسوةً بالمنشآت الحكومية في المدن الرئيسية بمناطق المملكة، قامت الوزارة بتوجيه الأمانات والبلديات بتطبيق العزل الحراري بشكل إلزامي على جميع المباني الجديدة في المدن الرئيسية بمناطق المملكة والتي تشمل على 24 مدينة (الرياض، الخرج، مكة، جدة، الطائف، المدينة المنورة، ينبع، الظهران، الخبر، الدمام، القطيف، الأحساء، حفر الباطن، بريدة، عنيزة، حائل، سكاكا، عرعر، تبوك، أبها، خميس مشيط، جازان، الباحة، نجران).

أما فيما يتعلق ببقية مدن المملكة التي لا يشملها الأمر السامي الكريم آنف الذكر بين أن وزارة الشؤون البلدية والقروية تؤكد على حث ملاك المباني السكنية على استخدام العزل الحراري في مبانيهم الخاصة، وذلك للفوائد التي تعود عليهم في مجال راحتهم وترشيد استهلاك الطاقة.

وعن الآلية المتفق عليها من قبل الجهات المعنية لتنفيذ الامر السامي وخصوصا على الابنية السكنية قال المهندس فهد بن حسن الحسيني مستشار الرئيس التنفيذي للعزل الحراري في الشركة السعودية للكهرباء إن الآلية تعتمد على الحصول على المعلومات المكتملة عن رخص البناء الصادرة والتي يتم ارسالها الكترونيا من الأمانات والبلديات للشركة. ثم تقوم الشركة بإرسال رسالة نصية لهاتف صاحب الرخصة لطلب الاتصال على الرقم المجاني للشركة (920001100) لحجز الموعد الذي يرغب به ليقوم فريق العزل الحراري بالشركة بزيارة مبناه للتأكد من تركيب عزل الجدران. ثم يتكرر حجز الموعد والكشف في مرحلة الأسقف ومرحلة تركيب زجاج النوافذ.

وبعد اجتياز المبنى لمراحل الكشف عن العزل الثلاث بنجاح تقوم شركة الكهرباء بإرسال شهادة بذلك للبلدية المعنية والتي تقوم بدورها بإعطاء شهادة اتمام البناء لصاحب الرخصة.

وحول الخطوات القادمة أوضح المهندس حكم بن عادل زمو أنه يجري العمل حاليا مع الجهات المعنية بإلزام المالك والمكتب الهندسي بالتوقيع على اقرار خطي بالالتزام بالعزل الحراري وفق قيم الموصلية الحرارية الصادرة من الجهات التنظيمية ومن يخالف ستتطبق في حقه حزمة من الإجراءات قد تنتهي بالمكتب إلى وقف التعامل معه، مشيراً الى أن المالك في حالة مخالفته شروط وقيم العزل فلن تقوم الشركة السعودية للكهرباء بإيصال التيار الكهربائي له، مما يكلفه الكثير من المال والجهد إذا رغب في تصحيح وضعه والقيام بتنفيذ العزل بعد الانتهاء من اتمام البناء بالكلية.

وحول تمكين أصحاب المنشآت والمكاتب الهندسية والمقاولين من اختيار منتجات العزل الحراري المناسبة وفق المواصفات السعودية قال المهندس عادل بن سالم البقمي باحث مواصفات ومقاييس وأمين لجنة اللدائن في الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس إن الهيئة أصدرت العديد من المواصفات القياسية السعودية الخاصة بمنتجات العزل الحراري، وتسعى حالياً لاعتماد 13 مواصفة قياسية سعودية في مجلس إدارة الهيئة القادم كلوائح فنية إلزامية تطبق على كافة المنتجات المحلية والمستوردة، تشمل منتجات العزل الحراري.

وأوضح م. عادل بأنه انطلاقاً من أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة بمجال العزل قامت الهيئة بالتعاون مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة بتشكيل فرق عمل فنية لدراسة هذه المواصفات، والعمل على تحديثها بما يتوافق مع الوضع الراهن للمملكة لضمان جودة هذه المنتجات، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، وتحقيق الغاية المطلوبة من استخدامها، والتأكد من توفر جميع متطلبات المواصفات خاصة البيانات الإيضاحية على بطاقة المنتج التي تسهل اختيار المادة المناسبة لأنظمة العزل المختلفة.

وتنفيذاً لتوجهات الدولة -حفظها الله- لترشيد استهلاك الطاقة ووقف معدلات الهدر المتزايدة للطاقة في المملكة والتي تأتي نتيجة عدم الالتزام بالمواصفات القياسية السعودية، تعمل الهيئة على إنشاء مختبر مرجعي لمواد العزل الحراري وأنظمة البناء المتكاملة كالجدران والنوافذ والأبواب الخارجية ويضم أحدث أجهزة الاختبار وأفضل الكوادر الفنية المتخصصة لحماية المستهلك والسوق المحلية من منتجات العزل غير المطابقة للمواصفات القياسية السعودية.
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  192
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:25 الإثنين 5 ديسمبر 2016.