• ×

03:33 , الثلاثاء 23 مايو 2017

ثقافة «العيب» والشراكة بعقود «غير معلنة» وراء خسارة الاستثمارات بالخارج

رئيس مجلس الغرف السعودية: إنشاء 20 مجلس أعمال دولية جديدة في السعودية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز - متابعه 
كشف المهندس عبدالله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية، عن إنشاء 20 مجلس أعمال دولية جديدة تتضمن 5 دول أوروبية، وثلاث دول من أمريكا اللاتينية، إضافة إلى 5 دول من الشرق الأقصى وغيرها، لافتاً إلى أن تلك الدول تعتبر ذات حجم اقتصادي تستحق أن تُمنح الاهتمام.

وأفصح المهندس المبطي في حوار مع «اليوم»، عن أسباب تعثر الشركات الوطنية بالخارج، وكذلك إفلاس الآخر منها واختفاؤها بسبب ثقافة الحياء من فضيحة الشراكة غير المعلنة، لافتاً إلى أن هجرة الأموال إلى الخارج انعكست إلى الداخل بعد تعرض جزء من تلك الاستثمارات لمصاعب أجبرها على عكس مسارها.
وتطرق إلى تعثر العديد من استثمارات السعوديين بالخارج وتعرضها للمخاطر وكذلك الخسارة الكاملة، لافتاً إلى أن بعض المستثمرين السعوديين لا يفصحون عن استثمارات خارج البلد، ولا يخطرون السفارات السعودية عن استثماراتهم، إضافة إلى أن البعض منهم يعمل بأسماء مستعارة خارجياً.
كم عدد الشركات السعودية المتعثرة في الخارج؟
لا توجد هناك احصاءات رسمية فيما يخص عدد التجار والمستثمرين السعوديين في الخارج، كذلك لا يوجد رقم معين لعدد الشركات المتعثرة في الخارج، ويرجع السبب إلى عدم افصاح السعوديين عن استثماراتهم في الخارج، ولعلمك بعض المستثمرين السعوديين لا يفصحون ولا يبلغون السفارات السعودية بالخارج عن استثماراتهم وأرقام رؤوس أموالهم، إضافة إلى أنهم لا يقومون بإخطار السفارات السعودية في جميع بلدان العالم بتواريخ قدومهم إلى تلك البلاد، وعن نوع استثماراتهم، وكذلك نشاطهم التجاري.
وأعزي أسباب التعثر إلى التراكمات التاريخية من الحكومات السابقة، إضافة إلى الخلل بالأنظمة، ولا يمنع أن يكون هناك تقصير من بعض المستثمرين السعوديين في عدم استيعابهم لبعض الأنظمة، إضافة إلى وجود مشاكل عالقة من الماضي، إلا أن الأمور أصبحت واضحة في الفترة الحالية للجميع، والمطلوب هو من يحمل الحل.
ماذا عن طوق النجاة للشركات السعودية في الخارج؟
نتوقع أن بدايات بعض الشركات في الخارج فيها نوع من الخلل، وهي عدم الدراسة الجادة للأنظمة والقوانين لتلك البلدان، كذلك دراسة تلك الأسواق بشكل جيد، حيث يندفع بعض من التجار وراء معلومات سطحية، ثم يتفاجأ بواقع آخر وتحصل له أمور لم تكن بالحسبان ولم يفكر بها في حينها، وبالتالي يكون قد دخل باستثمار غير آمن ويصبح تحت رحمة الطرف الآخر بعد تورطه في وضع مبالغ مالية طائلة.
كم عدد الشركات المستثمرة في الخارج؟
للأسف تلك الشركات لا تعلن عن استثماراتها، وفي الجانب الآخر لا تعمل بتلك الاستثمارات باسمها الحقيقي، وبعض التجار السعوديين يشكلون شراكات وشركات بأسماء آخرين في الوطن المُستثمر به، ثم نفاجأ بعد حدوث مشكلة في ذلك البلد بأن هناك استثمارا سعوديا بمبالغ كبيرة، وهذه من الأخطاء التي لا يعلن عنها المواطنون، وبالتالي بعض الاستثمارات تختفي بسبب الحياء وأنه لا يريد أن يخبر الآخرين بأنه أصيب أو تضرر من ذلك المشروع الذي عقد شركاته بشكل غير مُعلن، وهكذا تذهب عليه أموال طائلة دون فرصة لاستردادها.
وهناك تخوف من بعض رجال الأعمال السعوديين، بسبب عدم نضج الثقافة في الوقت الماضي، والآن وبعد التجارب وكذلك وضوح الأنظمة والشفافية، أصبح العالم أجمع يتعامل بالشفافية، ومنهم الاتحاد الأوروبي الذي أصبحت كل تعاملاته البنكية مكشوفة، إلا أن العالم العربي ما زال يعاني من هذه المشكلة، وأتوقع مع الأيام المقبلة وخاصة في الفترة الراهنة أن يصبح المستثمر السعودي أكثر نضجاً ووعياً، حيث بدأ العديد منهم يدخلون على الطريق بشكل جماعات وليس أفراد، وهذه كانت خطيرة في الماضي بأن يدخل شخص وحده بحجة أن هذه فرصة تاريخية تحققت له وحده، بينما الواقع عكس ذلك تماماً.
ما سبب هجرة رؤوس الأموال إلى الخارج؟
لا نسمي ذلك هجرة، لأن السوق السعودية فيها سعة ضخمة للاستثمار، لكن بعض الإخوان يحاول تنويع استثماراته، ويجد في بعض المجتمعات أن هناك إمكانية أكبر لكن الواقع يعكس غير ذلك، ونجد أن جزءًا من تلك الاستثمارات تعرض لمصاعب كبيرة انعكست على المجتمع، وعدد كبير منها رجع إلى المملكة، وهذه شواهد خير بأن اقتصاد المملكة وصل لمراحل إيجابية، ونلاحظ ذلك مع توافد الوفود التي تأتي من كل دول العالم، ففي الفترة الماضية استقبلت السعودية العديد من تلك الوفود القادمة والراغبة بالاستثمار في السوق السعودية لعدة عوامل ايجابية مقارنة مع الدول الأخرى.
ما أكثر الدول التي يتعرض فيها التجار للخسائر أو المخاطر؟
لا توجد احصاءات رسمية كما قلت سابقاً، وذلك بسبب تحفظ المستثمرين من المواطنين في الخارج، وكذلك عدم افصاحهم عن استثماراتهم وأنشطتهم التجارية، إضافة إلى عدم الافصاح عن رؤوس أموالهم التي يشغلون بها مشاريعهم في الخارج، مع أن التعليمات الموجهة إلى المواطن السعودي بعد سفره إلى أي بلد في العالم واضحة، وهي وجوب إخطاره بسفارة بلاده في الدولة التي يقيم بها، لأن ذلك الأمر يُساعد الجهات المختصة في تقديم يد العون والمساعدة في حال حدوث مكروه أو ضرر لذلك المواطن.
والآن نسمع وتصلنا معلومات بأن بعض التجار بدأ في تسجيل استثماراته والافصاح عنها، وإخطار الجهات الرسمية بذلك، ونحن نطالب ونرجو من جميع التجار والمستثمرين السعوديين أن يعطوا معلومات عن استثماراتهم، فالمنظمات السعودية من مجلس غرف وكذلك الغرف التجارية إضافة إلى السفارات، فكل تلك الجهات لديها إدارات قانونية، ولديها معلومات عن المكاتب الاستشارية في تلك البلاد من الموثوق بها، وأن المواطن السعودي عندما ينوي الاستثمار فإن الحكومة لا تمنع أحدا أن يستثمر أو يخرج مبالغ مالية، ولكن الغرض استفادته من المقومات المتوافرة سواء في المملكة أو خارجها حتى يتم إرشاده إلى الفرص الجيدة.
ماذا عن الخطط المستقبلية لجذب الاستثمارات إلى الداخل؟
نعمل خلال الفترة الماضية على قدم وساق بآليات معينة من خلال مجالس الأعمال المشتركة، والآن لدينا 35 مجلسا مشتركا مع دول العالم، سنضيف لها 20 مجلسا من دول أوروبا أكثر من 5 دول جديدة، ومن أمريكا اللاتينية 3 دول، ومن الشرق الأقصى 5 دول، وكلها دول ذات حجم اقتصادي تستحق أن نعطيها اهتماما، وذلك بناءً على طلب تلك الدول، ليصبح لدينا أكثر من 55 مجلسا، وهذه المجالس لها آليات معينة وإدارات متفرغة في مجلس الغرف السعودية، وننسق مع الطرف الآخر الشركاء في العالم، ونتعاون مع كافة السفارات السعودية في كافة بلدان العالم.
ونتوقع في الأيام أن يكون هناك اقبال كبير خصوصاً أن هناك معلومات مع هيئة الاستثمار بدأت تصل بوضوح وهي تتواجد معنا في كل اللقاءات الدولية وتطرح كل ما لديها من أنظمة وفرص، والمجال مُتسع والعالم الآخر يتابع النمو في المملكة، كذلك البنك الدولي يصدر نشرات بأننا البلد الوحيد الذي فيه الإمكانيات، كما نرجو نحن كسعوديين أن نستفيد من هذه الطفرة وهذه القيادة الحكيمة والفرصة المالية والأمنية التي لن تكرر.
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  196
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:33 الثلاثاء 23 مايو 2017.