• ×

10:56 , الخميس 8 ديسمبر 2016

حركة الشحن في مطارات المملكة تسجل ارتفاعاً تجاوز 4 %

مختصون: إنشاء مطارات في المدن الصناعية غير مجدٍ اقتصادياً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز - متابعه 
أimage

image


كد اقتصاديون متخصصون في صناعة الطيران والنقل الجوي عدم استفادة المملكة من انشاء مطارات بالمدن الصناعية؛ كونها غير مجدية اقتصادياً في ظل وجود مطارات دولية واقليمية بكافة مناطق المملكة يمكن للقطاع الخاص الاستفادة منها وتطويرها والتقدم بخطة تطويرية لهيئة الطيران المدني.

وقال المختصون: إن اعلان هيئة المدن الصناعية الاسبوع الماضي وتأكيدها إنشاء مطارات بالمدن الصناعية غير مجدية اقتصاديا، كون المطارات بطبيعتها عالية التكاليف؛ لأنها ليست مرافق إسمنتية فحسب بل تحتوي على أنظمة ملاحية للطيران وأنظمة إلكتروميكانيكية متقدمة وباهضة الأثمان.
وتحدث المختصون عن أن هيئة الطيران المدني تعمل جاهدة على تطوير مطاراتها واشراك القطاع الخاص، حيث إن الوقت الراهن جميع المدن الصناعية تقع بالقرب من مطارات يجري اعادة بنائها ضمن خطط استراتجية بعيدة المدى.
وقال الدكتور سعد الاحمد الخبير الاقتصادي والمتخصص في صناعة الطيران والنقل الجوي: لو استعرضنا عملية إنشاء المطارات التجارية ذات المهام الصناعية، فستأتي مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل في الذهن، وهي التي تم تخطيط نموذجها الاقتصادي ليكون مبنيا على مطار يخدم مجمع شحن عالمي يستفيد من موقع وسط المملكة كمكان محوري بين قارات العالم.
وقال الدكتور الاحمد: إن المطارات بطبيعتها عالية التكاليف لأنها ليست مرافق إسمنتية فحسب بل تحتوي على أنظمة ملاحية للطيران وأنظمة إلكتروميكانيكية متقدمة وباهضة الأثمان، ولو تم البحث جيداً من بين المدن الصناعية التي بحاجة إلى مطار مخصص لها لقلت لك لا يوجد، فكل المدن الصناعية بالقرب من مطارات يجري اليوم إعادة بنائها مثل الرياض وجدة، كما أن مطار الملك فهد الدولي بالدمام يعمل بربع طاقته القصوى.
واشار الدكتور الاحمد ان اهم ما يميز المملكة أن المناطق والتجمعات السكنية متجانسة التوزيع الجغرافي ومن حسن التخطيط في التسعينات الهجرية أنه تم اعتماد مطارات لكل المناطق، ولهذا تجد اليوم في المملكة مطارات ذات بنية تحتية مكتملة من مدرج وصالة بمواصفات وتجهيزات عالية، بينما تتعامل مع حجم قليل من المسافرين كل سنة، ناهيك عن مطار الأمير عبدالمجيد في محافظة العلا الذي يعمل بنسبة ضعيفة من طاقته الاستيعابية التي بني لأجلها.
من جهته، اكد ناصر الطيار المتخصص في اقتصاديات الطيران عن عدم جدوى انشاء مطارات بالمدن الصناعية؛ كون وجود مطارات بكافة مناطق المملكة تخدم القطاع التجاري ويمكن للمدن الصناعية والشركات التي لديها صناعات تحويلية تطوير المطارات التي تكون في حدود مناطقها، مشيرا في الوقت نفسه إلى ان الهيئة الملكية بالجبيل وينبع اكبر المدن الصناعية ولم تكن بحاجة لانشاء مطارات؛ كونها مكلفة اقتصادياً.
والدول المتقدمة لم يكن لديها أي توجهات لبناء مطارات خاصة للشحن او لغيرها في المدن الصناعية، وانما تعمل على بناء محطات للقطارات لتسهيل نقل صناعاتها الى الميناء بشكل مباشر والتصدير للخارج وفق خطط استراتجية.
وعن رصدهم نمواً ملحوظاً في الطيران الخاص بالمطارات السعودية، افاد الطيار ان الطيران الخاص من الصناعات الحيوية التي تشهد نمواً سريعاً بالمملكة وهي أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط بمعدل نمو يصل إلى 10 بالمائة سنوياً، حيث إنه ووفقاً للاحصائيات الاخيرة اشارت الى ان معدل سفر رجل الأعمال السعودي بطائرات خاصة يتراوح بين 150 إلى 200 ساعة سنويا في العام 2013، بينما بلغ معدل سفر رجل الأعمال في المملكة المتحدة خصوصا وأوروبا بشكل عام بين 50 و100 ساعة طيران سنويا، وبالتالي فإن رجال الأعمال السعوديين يأتون في المرتبة الأولى خليجيا في استخدام الطائرات الخاصة من حيث عدد ساعات الطيران.
من جانب اخر، اوضح الدكتور انس صديقي المختص في اقتصاديات الطيران والنقل الجوي في منطقة الشرق الاوسط، ان اكتمال منظومة المشروعات التنموية لمطار جدة الدولي والمدينة سيرفع من معدلات الشحن الى اكثر من 20 بالمائة؛ كون التجهيزات صممت لتتواكب مع كافة القطاعات الصناعية، مشيرا الى ان العام الماضي ارتفعت حركة الشحن في جميع مطارات المملكة بمعدل 7 بالمائة خلال العام الماضي 2013م، وهذا دليل على اتجاه الشركات الى الشحن الجوي الذي يعد الاسرع في نقل البضائع التجارية والصناعية بين البلدان.
وبين صديقي ان هيئة الطيران المدني أسهمت خلال الفترة الماضية في عملية التحول لمطار الملك عبدالعزيز الدولي والذي يحتل الاولوية في تطويره اقتصادياً وتحويله من القطاع العام إلى الخصخصة المدروسة بعناية في المرحلة الجديدة بالمملكة، وذلك لكونه المطار الرائد في المملكة، وهو يخدم مدينة جدة، المركز التجاري للمملكة وبوابة الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
يشار إلى أن مشروع تطوير وتشغيل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة يشهد تحولا تدريجيا، حيث يعد بمثابة مشروع لمطار جديد كليا، بكامل بنيته التحتية، تم توقيع عقده وفق أسلوب البناء والتشغيل، مع تحالف «طيبة الدولي» الذي شرع في التنفيذ.
ومن المتوقع إنجاز المشروع بالكامل مع نهاية عام 2015، لترتفع طاقة المطار الاستيعابية إلى 8 ملايين راكب في المرحلة الأولى، وصولا إلى 12 مليون راكب في المرحلة الثانية لاستيعاب الطلب المتزايد على المطار.
ويستمر العقد لمدة 25 سنة، ويستهدف تحسين الخدمات واستقطاب المزيد من الحركة الجوية، فضلا عن استيعاب الزيادة المتوقعة في السنوات المقبلة من المسافرين، وسينفذ المشروع على مساحة تقدر بأكثر من 4 ملايين متر مربع.
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  232
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:56 الخميس 8 ديسمبر 2016.