• ×

01:11 , الأحد 4 ديسمبر 2016

عويدي الحدري "قريتي الصغيرة (ريم)"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 قريتي الصغيرة
أعجب شيء في الإنسان أنه كتلة كبيرة من المشاعر ! هذا هو الإنسان الذي تراه يجوب الأرض ، وينسف الجبل ، ويكتب الحضارات ، ويصعد إلى أعلى نقطة في الفضاء هو في النهاية كتلة من المشاعر فحسب !*
وأنا كهؤلاء لا فرق ! قريتي الصغيرة عندي أحب مكان ، وترابها أغلى تراب ، وأهلها في قلبي كالولد الصغير في قلب أباه .. هكذا أنا ! وهل عيب على الرجل أن يعترف بمشاعره التي تقذفها نفسه في لحظة من لحظات العمر ! أو في العمر كله ؟!*
قريتي الصغيرة فيها ذكريات المطر .. لا زلت أتذكّر تساقط وصوتي يدوي بين الأزقة فرحاً برؤية المطر .. كنت أجري في أيام المطر أضعاف ما كنت أجري في غير أيام المطر مع قلة تلك الأيام !*


image

image


لا زلت أتذكر أيام المطر فأتذكّر فيها عشاش الصغار التي أبنيها ، وبيوت الأحلام التي أشيدها بأبوابها الصغار ونوافذها القصار ! كنت أحلم بأحلام اليوم وإن كنت لا أدري في ذلك الوقت ما هي أحلام اليوم . لكنني كنت أحلم !
قريتي الصغيرة فيها ذكريات الطفولة .. لا زلت أتذكّر أصحابي وجيراني ونحن نتقاسم النهار جرياً ولعباً وعبثاً لا لشيء إلا لمجرد الطفولة .*
كنا صغار ومع ذلك كانت أيام الحب كثيرة .. كانت مشاعر الطفولة تطغى على كل تصرفاتنا وحياتنا ومشاعرنا .. الطفولة وحسب.
قريتي الصغيرة لهذا ولغيره أجدني أحبك وأهواك وأطرب للبقاء بك ، وأخاف وأبكي أثناء السفر من على أرضك ..*
قريتي الصغيرة أراك فأرى مدينة كبيرة البنيان على الأقل في ذاكرتي .. أراك فأرى مدينة ضخمة من المشاعر لا أكاد أصفها .*
قريتي الصغيرة ها أنذا أحد أبنائك يتفوه بمشاعره التي يطويها قلبٌ وهل الحياة إلا أن تقيم في المكان الذي تألف ، وترى الناس الذين تحب ، وتصل ماضيك بحاضرك بلوحة تراها ، أو نغمة تسمعها ، أو بقعة تحلها ...
.. وفي النهاية ما أنا إلا واحد ممن تعانقه أشواق الأرض ، وآثار الأصحاب ، وأصوات الأطفال حين يهم أو يعزم بالرحيل !
صدق المتنبي إذ قال: وكم من منزل يعشقه الفتى .. وحنينه أبدا ﻷول منزل !!!!"

بواسطة : احمد الحدري
 3  0  3.4K
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-05-2014 02:07 هادي مروعي :
    كلام جميل ياابوغربي
  • #2
    12-05-2014 04:49 ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :
    ريم ليست صغيرة ايها الكاتب اذا انت لا تعلم قريتك ريم اللي تربط بين رجال المع والدرب والشقيق ومربه
  • #3
    17-05-2014 12:15 ~ :
    يبدو أن الكاتب لا يعيش في ريم أو لا يعلم أين تقع وإلا لما قال أنها صغيرة شيء غريب صراحة.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:11 الأحد 4 ديسمبر 2016.