• ×

03:32 , الأربعاء 7 ديسمبر 2016

الأب السيء بقلم احمد الغروي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز- 
الشارع الأب البديل السيء الذي يحتضن الأطفال لأبوين لم يضعوا حدودا بين معاتباتهم وخصامهم و تواجدهم بين أبنائهم

في زمن مضى كنت مفترشا الشوارع هنا وهناك ، لأقف اليوم شاهدا على ذلك الأب القذر بقلم صادق وأفتضح أمره عسى أن يكون لشهادتنا ردة فعل لأب متعقل فتنفعه في تربية أبنائه ومنعهم من الشوارع

معظم من ينتمون إلى الشوارع من صغار السن، ومعنى الانتماء لحديثنا التواجد في فترات متقاربة ومتصلة في الشوارع هم من أسر مترابطة شكليا ولكنها متباعدة ضمنيا ، بعبارات بسيطة الوالدان في حالة تنافر وجداني رغم القرب المكاني ، الأب والابن يأكلان على سفرة طعام واحدة وقد يشاهدان نفس البرنامج التلفزيوني ولكن دون تفاعل من الأب خوفا من مطالب الابن فهناك قاعده يدركها ((لأضحك الأب طلب الابن )) لذى كان للابن ذلك البديل الذي يعطيه ما يشاء ولكن ليس دون مقابل !

الأب السيء (الشارع) هو المسؤول الأول عن عادة التدخين أو العادات السيئة اللفظية والحركية حيث لا قيود ولا وجود للشقيقات الخمس أولاء الناهية التي توقف التجربة الأولى لتقليد الكبار في اشعال نصف سيجارة ، وتكرار ذلك مع تزايد مراحل العمر إلى أن يأخذها من البقالة فتكون المدخل الرئيسي لدخول بقية المواد ذو النشوات الوهمية لتضعف الذاكرة والعمليات الدماغية وتكون محيطا صغيرا لتفكيره مما يضغط نفسيته ويحوله لوحش كاسر شاحب لا نفع منه سوى مضرة لأسرته أولا وخصوصا والديه وأكثر خصوصا أباه ، ولمجتمعه حيث تكون ترقيته من قبل الأب السيء في احتضان الجديد من الأبناء الذين عافو منازلهم واتجهوا إلى الشوارع ، لتبدأ نهايته برحلة جديدة في تربية وتعليم جيل جديد ، والأصح تعبيرا لمضمون الجملة السابقة بإعادتها، لتبدأ نهايته برحلة جديدة لإدخال جيل جديد لنفس الهاوية المهلكة


الأب السيء لا يفصل الطفل السقيم عن الاخر السليم أو الطفل عن منهم أكبر سنا منه بل يضعهم بين بعظهم البعض وقد يألف بينهم بدحرجة كرة تخفي ورائها جلسات سجائر وهمسات انحرافيه شاذة

اجعل ابنك بين ناظريك خصوصا في المراحل المتقدمة من الطفولة ، وجعل مبدأ الصداقة في التربية أساسا وعمل على أن يكون بمنزلك أجهزة رياضية تعمل على تنفيس الطاقة لدى الأبناء دون حاجتهم للشوارع ولتكن لها الأولوية عن ماردونها من الكماليات ، اعلم ذلك جيدا ...لجوء الابن إلى الشارع ليعوض ما كان ينقصه منك من الاحترام والود والعطف والصداقة وليس المادة فقط .



بواسطة : احمد الحدري
 0  0  3.2K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:32 الأربعاء 7 ديسمبر 2016.