• ×

11:11 , الثلاثاء 6 ديسمبر 2016

الأحياء الفقيرة في سيراليون الحلقة الضعيفة في مكافحة إيبولا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فريتاون : أ ف ب 

ينتظر سكان كرو باي اكبر الاحياء الفقيرة في فريتاون، في اكواخهم المبنية من الصفيح والخشب انحسار وباء ايبولا في ما يعتبر استراتيجيتهم الوحيدة وغير المكلفة في مواجهة الفيروس.

وكل يوم يلقي سكان احياء سكنية افضل في عاصمة سيراليون الواقعة على مرتفع سيلا من النفايات البلاستيكية في نهر كرو باي الذي اطلق عليه اسم قبيلة كرو التي جاءت من ليبيريا المجاورة لتتمركز في هذا الموقع في ستينات القرن الماضي.

وقال حسن سيساي (36 عاما) وهو اب لستة اولاد "انه حي عشوائي. هناك الكثير من الاقنية والجراثيم والميكروبات. لدينا الكثير من المشاكل في هذا الحي حتى بدون ايبولا". وتنتشر الامراض مثل النار في الهشيم في هذا الحي الذي كان في الماضي قرية لصيادي السمك ولا تصله الكهرباء ولا الماء. وفيه مستوصف وحيد واربعة مراحيض عمومية. وكان وباء الكوليرا حصد في الاحياء الفقيرة لفريتاون قبل سنتين ارواح حوالى 400 شخص اي اكثر من عدد الذين توفوا حتى الآن بفيروس ايبولا وهو 334 شخصا.

وتنتشر الحمى النزفية التي يسببها وباء ايبولا منذ ثمانية اشهر في اربع دول في غرب افريقيا. وفي سيراليون تتركز الاصابات به في منطقة الغابات شرق البلاد على حدود غينيا وليبيريا. لكن في العاصمة التي تبعد 300 كلم ويستغرق الوصول اليها برا نهارا واحدا، لم تسجل سوى بعض الاصابات.

ويعيش السكان من صيد السمك وجمع القطع المعدنية وانتاج الخبز واعمال النجارة. وهم يعترفون انهم يمضون الجزء الاكبر من ايامهم في بيوتهم بانتظار وصول الحمى النزفية. وقالت موسو ديالو (20 عاما) وهي ام لولدين ان "الجميع يشعرون بالاستياء مما يسببه ايبولا". واضافت "لم التق اي شخص مصاب بايبولا لكنني قلقة على طفلي".

وفي الوحل الداكن الذي يملا الازقة، تنتشر خنازير بينما تستحم نساء في الهواء الطلق. ويقوم اطفال بغسل ملابسهم تحت الامطار الغزيرة التي تهطل ستة اشهر في فريتاون. وعلى الرغم من صعوبة الحياة اليومية كان حي كرو باي يضج بالحياة الى ان ظهر فيروس ايبولا في البلاد. وقال محمد كامارا (24 عاما) ابن المسؤول المحلي عن المنطقة "لم نعد نغادر منازلنا. نبقى في البيت نتحدث عن ايبولا وكيفية انتقاله".

واكد الزعيم الديني المسلم للحي الحاج ابو بكر ان الجميع يبقون في بيوتهم "لانهم يشعرون بالخوف والهلع من فكرة وصول المرض" الى هذا الحي. والامام البالغ من العمر 62 عاما وهو سن متقدم في الحي اذ ان معدل الاعمار فيه تبلغ 35 عاما اي اقل من المستوى الوطني بعشر سنوات، يؤكد مثل كل شخص تحدثت اليه وكالة فرانس برس، ان الجميع مطلعون بشكل جيد على ايبولا ووسائل خفض احتمالات الاصابة به.

ومع ذلك لا وجود لاي من وسائل الوقاية المنتشرة في اماكن اخرى في فريتاون من محاليل التعقيم الى الكفوف الطبية. وتابع الحاج ابو بكر ان السكان لا يتجاوزون الحجر الصحي الذي فرضوه على انفسهم الا للابتهال الى الله ليحميهم من المرض. وقال ان "الناس ما زالوا يذهبون الى المسجد للصلاة". واضاف "انهم يبتهلون الى الله".
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  3.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:11 الثلاثاء 6 ديسمبر 2016.