• ×

05:00 , الجمعة 9 ديسمبر 2016

{ كيف ننجوا من الفتنة }

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز : نار الفتن توقد في جسد الأمة و تسعر بوقود الجهل و بعض الأطماع السياسية والمصالح الشخصية في كثير من بقاع الارض وآخرها مايجري في اليمن الان
وعندما نشاهد كل هذا نحمد الله عز وجل بأن سخر لنا الامن والأمان في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين أطال الله بعمره و أنار الله طريقه
يجب ان نعرف بان هذا الدين وهذا الوطن مسؤلية على عاتق الجميع ولابد ان ننصح شبابنا ونحذرهم ونذكرهم بالفتن وشرورها على الأمة ، فالمسلمون عقلاؤهم حيارى في هذه الفتن ، فالفتنة إن ظهر لك أمرها وعرفت المحق من المبطل ناصرت المحق وآزرته ، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ " ، وإن لم يظهر المحق من المبطل فعلى المسلم أن يعتزل ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري وقد سئل أي الناس خير ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " رجل ركب فرسه كلما سمع هيعة طار إليها ، ورجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره " .
وقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري : " يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن " .

فمثل هذه الفتن إن استطاع المسلم أن يعتزلها فليفعل ، وليس الاعتزال الصوفي وهو أن تلزم زاوية من زوايا المسجد ، أو تلزم حجرة من حجر بيتك ثم تنقطع عن الجمع والجماعات وعن الدعوة إلى الله ، لكن تعتزل الفتن وأهلها وتدعو إلى الله في حدود ما تستطيع .
والأمر مهم جداً في الإقبال على العلم النافع ، فإنك لا تستطيع أن تميز بين المحق والمبطل إلا بواسطة العلم النافع ، وقد رأينا أناساً يتخبطون بسبب زهدهم وتزهيدهم في العلم النافع ، وأصبحوا أتباع كل ناعق ، والمسلم يجب عليه أن يتقي الله ، وألا يتبع إلا من علم أنه على الحق ، يقول الله سبحانه وتعالى مبيناً للندم الذي سيندمه العبد إذا كان إمعه يتبع من دعاه : " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا " .
فعلى المسلم أن يسال وأن يبحث ويفحص عن الفرقة الناجية من أجل أن ينتظم في سلكها ، فقد روى أبو داود في سننه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة " فيجب البحث عن هذه الفرقة .

وفي الصحيحين من حديث معاوية والمغيرة بن شعبة والمعنى متقارب عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " ، وهذا الحديث مروي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم .

اللهم احفظ لنا ديننا وعقيدتنا ووطننا وولاة امرنا وشبابنا واكفنا شر الفتن ماظهر منها وما بطن .


بواسطة : احمد الحدري
 0  0  3.4K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:00 الجمعة 9 ديسمبر 2016.