• ×

03:29 , الأربعاء 7 ديسمبر 2016

احمد الغروي في : لا للتدخين في حدود الاخرين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز - احمد الغروي تختلف الناس في أشكالها ومستوياتها وجنسياتها ولكنها قد تشترك في عاداتها المحموده كإحترام حرية الغير وصلاحياته والمذمومة كالتدخل في مزاج الاخرين وتعكير صفو قلوبهم وتضييق أنفاسهم .
التدخين العادة الأكثر شهرة في عالم الإدمان والأكثر مزاجية بحيث لا تستطيع أن تقنع صاحبه بالإقلاع عنه مالم يكن هو مقتنعا فيفرك بخماسيته علبة السجائر ويرمي بها في قعر حاوية النفايات فتفاجأ بعد مرورك بنفس الموقع بلحضات بنصف إنسان يقبع نصفه الاخر في نفس الحاوية بحثا عن ضائعة له قد وجدها و بنفس الخماسية يحاول تعديلها والبحث عن إحدى الأخوات التوائم التي لم تتعرض لضرر فيسحب منها مزاجه ويزفر العادم بعد استدارته في مخارج أنفسك ، يفاجأ بوجودك خلفه وبإ بتسامة خجولة يذهب عنك مبتعدا مفضلا سجارته دونا عنك رفيقا ، بإستدارة مماثلة وبعد سعالك الناتج عن مقاومة جهازك المناعي للغزو الهوائي وفي نفس المسار وبحركة ثابته متأملا رفيقك وصديقك لتغير مبادئك وقوانينك إلى قوانين أكثر وضعيه وتقديرية لخصوصية المزاج دون خسارة أصدقائك.

لا للتدخين في حدود الاخرين ، متى ماكنت مع نفسك فهو عائد اليك ، متى ماكنت معى الاخرين فهو عائد اليك واليهم، إن لم يكن فيهم من لا يعرف التدخين ولا يدخن فلا يحق لك التدخين عرفا عن الاخلاق وليس اجبارا ، في الدوائر المغلقة كمكاتب العمل إن كان هذا المكتب خاص بك ولا يوجد أحد سواك فلك الحرية ، إن كان المكتب به عدد من زملائك فمعرفتك ووناستك وابتسامتهم لك لا يعطيك اللون الأخضر لإطلاق الغازات السامة في محيط المكتب بعكس الوجود في الدوائر المفتوحة المتجددة التهوية كالمزارع مثلا فيحق لك وضع خمسة دفعة واحدة حيث الفم وفتحتي الأنف وفتحتي الأذن فلله الحمد باستطاعت الطبيعه التعويض مباشرة لصديقك الذي كتمته لتعود اليه انفاسه. قد تكون هذه النصائح القريبة إلى الخواطروالنصائح الوضعية أكثر استجابة من الدعوى إلى ترك التدخين ومفارقة الأحباب لنعود بسبب صحي وتفسير لسيكولوجية الانسان ونضامه المناعي أكثر توضيحا برأى درامية مبسطة .

عند دخول الغازات لجسم المدخن يحللها النظام المركزي في الدماغ ويصدر تشريع لنظام الردع الممثل في النظام المناعي لجسم الإنسان بأن هذه الغازات مطلوبه فيتم السماح لها بالدخول وأخذ كامل الصلاحية في زيارة جميع الأقسام الحيوية وعند تفريغ حمولتها تعود إلى الهواء الذي يستخدمه زميلك الذي لا يعرف التدخين فيستنشقه ليفاجأ الغاز السام بنظام مناعي معارض لدخوله ، تبدأ المعركة وينتج عنه عطسه مكتومه لصديقك المحترم الخجول يشعرك بأن الوضع طبيعي ويوما عن يوم يتم القضاء على الفرقة الأولى من النظام المناعي لتحضر إلى المكان المعتاد دون تواجده وباتصال منك تفاجأ بسماع صوت أقرب إلى الممسوك بيدين في رقبته ليقول لك مريض ، إحتقان في الحلق جفاف في مداخل الهواء حيث المادة الشمعية لم تعد موجودة والتي تكون في مقدمة الجهاز المناعي وضيق في التنفس وخمول وما إن يتحسن ويعود النظام المناعي لنشاطه السابق ويعود صديقك بجانبك فتراوده بطلقة من سجارتك ويقاوم ثم أخرى وأخرى و... إلى أن يعود لفراشه الذي جاء منه .

من هذا المقام نرفع أصواتنا للقارئ المسؤول المشهد الدرامي الانف الذكر هو مشهد يتكرر بالالاف في مكاتب العمل للمؤسسات الحكومية والخاصة والسبب لا يوجد مكان مخصص للتدخين سوى في أشعة الشمس الحارقة ولا توجد غرفة خاصة للمدخنين في مكان العمل ، لنضع الحل من واقع التجربة يمثل رأى عصرية ((أن تكون في المؤسسات وأماكن العمل غرفة خاصة للتدخين أسوة بالمطارات مكيفة ومجهزة يقصدها المدخن وقت حاجته للتدخين دون أن يضطر لكسر حاجز الحياء مع زملائه وإصابتهم بسجارته الخاصة التي يستخدمها لتعيد توازنة وتلويث أجواء المكتب أو التعذر بأعذار واهية للخروج من العمل وإهمال واجبه الوظيفي)) .


بواسطة : احمد الحدري
 1  0  3.1K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    21-09-2013 11:52 متابع :
    جميل يا احمد كلام حلو با التوفيق
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:29 الأربعاء 7 ديسمبر 2016.