• ×

09:06 , الجمعة 2 ديسمبر 2016

كبار الصيادين يسترجعون ذكرياتهم في المرسى إلى قرب الإفطار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
محمد الحسين الدرب نيوز جازان –
لازالت مدينة جيزان الساحلية تتمسك بعاداتها وتقاليدها الرمضانية منذ القدم فبرغم اختلاف نمط العيش والحضارة الا ان معظم السكان لازالوا يعيشون حياتهم في رمضان.
وبرغم ان كبار السن يفضلون تبادل الزيارات لأقربهم سنا الا ان الشباب والفتيات بدأوا في تقليد كبار السن لإحياء تلك العادات ليكون لرمضان خاصيته في الزيارات والابتهالات وعرض الأكلات التي اشتهرت بها المنطقة بعد طهيها .
تقول المسنة عائشة العقيلي وهي على قعادتها ( سرير يصنع من الحبال والجريد) برغم أنني فقدت الكثير من رفيقاتي وأقاربي خلال الثمانون عاما إلا أبنائي وبناتي يعيدون لي نكهة رمضان بزيارة من تبقى من صديقاتي ويقومون باصطحابي لهن بعد صلاة التراويح للاطمئنان عليهن ونتذاكر أيام الطفولة التي عشناها هنا في حي الساحل , وأشارت إلى أن المباني في الماضي كانت عبارة عن مباني طينية من العشش تفصلها عن المنازل الأخرى جدران من الطين لا يتعدى ارتفاعها المتر لتحديد معالم المنزل ونزينها بشجر الردائم ( الفل) التي يتم وضع بخور خاص أسفلها من بعد الإفطار في رمضان ليشتم المارة رائحة الفل الزكية أثناء تفتحه بعد المغرب مع رائحة البخور ويعتبر كنوع يتفاخر بها الأهالي في الماضي ويرمز الى الذوق الراقي لان الفل لازالت الزهرة السائدة والمحببة ولها رمزيتها الخاصة لدى الأهالي . مشيرة إلى ان الوجبة الأساسية المحببة للأهالي في الماضي والحاضر هو مغاش السمك واللحم ( والخمير ) الخبز الحامض وأفضل المشروبات هو الماء البخر ببخور المستكة .
من جهته يقول الثمانيني حسن سالم بعد صلاة العصر يقوم عدد من الصيادين كبار السن بالذهاب الى المرسى لتذاكر فترة عيشهم السابقة التي اختلفت في الجوهر إلا أن مايربط بينهم هو الصيد والبحر الذي لم يتغير وله نكهة خاصة معهم ويتمنون أنهم لو يستطيعون الصيد مرة أخرى وأشار إلى أنهم يقضون وقتهم بمتابعة الصيادين ومراقبتهم وإسداء التوجيهات لمن أرادها من الصيادين الجدد إلى قرب موعد الإفطار فيعودون إلى منازلهم لتناول الإفطار , مشيرا إلى أنهم يعاودون الذهاب بعد الفجر إلى المراسي لأنها صارت جزء منهم حسب تعبيرهم .
من جهته قال الشاب أيمن سالم احد السكان بحي المطار بمدينة جيزان اعتدنا منذ الصغر على الذهاب مع أسرتنا إلى أقاربنا وأصدقائنا تلبية لدعوات الإفطار التي تكون عادة كل يوم في منزل فنجتمع ويقوم الكبار بتبادل الأحاديث في حين نقوم باللعب مع أصدقاءنا والتعرف على أصدقاء جدد جيران لهم وبعدها نعود لتناول الإفطار مبينا أن هذه العادة استوطنتهم كعادة ملازمة في شهر رمضان ولازالت إلى ألان .
image
بواسطة : العسيري
 0  0  1.2K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:06 الجمعة 2 ديسمبر 2016.