• ×

07:55 , السبت 10 ديسمبر 2016

موسم الغبرة والأمطار الموسمية ومضاعفتها والخطة المنتظرة لمواجهتها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبد العزيز شيخين بقلم الدكتور إسماعيل محمد مفرح
في كل عام نواجه في فصل الصيف موسما خاصا ب(الغبرة ) يغطي هذا الفصل بأكمله ، والغبرة هي رياح صيفية موسمية حارة جافة تفد الينا من الصحراء الأفريقية لتعبر البحر الأحمر فتثير الأتربة والغبار على سكان أقليم تهامة الساحلي الممتد مابين جبال السروات وساحل البحر الاحمر ،ذلك السهل الممتد من الحجاز شمالا الى اليمن جنوبا ليشتمل أجزاء من مناطق مكة المكرمة وعسير وجازان ،ويهمنا هنا الجزء الذي يتبع لأمارة منطقة جازان والذي يمتد من (الشقيق) شمالا حتى (الطوال ) جنوبا لمسافة تمتد لأكثر من350كم طولا وأكثر من 100كم عرضا بمساحة قدرها175 كم مربع تقريبا ، حيث تشتد العواصف الرملية تدريجيا ويشتد تأثيرها على معظم سكان المنطقة حيث يمتد هبوبها يوميا لمدة تتراوح من 60-90يوما تبدأ مع بواكير الصباح إلى آخر النهار وفي بعض الفترات تستمر حتى منتصف الليل ، ولك أن تدرك التأثيرات والأضرار التي تلحقها بالساكنين التي تلاحقهم في منازلهم فما بالك بالممتلكات من مزارع وعقارات وما يلحقها من تصحر وزحف رملي فضلا عما يلحق بالمسافرين على الطرق بين المدن والقرى وماتخلفه من حوادث مميتة واصابات مهلكة وماتحدثه من امراض واختناقات وخاصة للمصابين بأمراض الحساسية والصدر وغيرها وماتحدثه من أمراض متنوعة مستحدثة ،كما أنها توقف النشاط للحياة اليومية في خلال هذه الفترة من السنة .
ألف ألآجداد هذه الغبرة منذ ان عاشوا على هذه الأرض منذ مئات السنين ولكنهم حاولوا التغلب على آثارها و مضاعفاتها بإمكاناتهم البسيطة المتواضعة فبنوا المساكن الشجرية والطينية التي تتكيف معها واستطاعوا أن يضعوا مصدات من الاشجار المقطوعة لتمنع الزحف الرملي ووضعوا سدودا ترابية وطينية لتنظيم الري في الاراضي الزراعية وللوقاية من تراكمات السيول والامطار التي تنزل اثناء حدوث الغبرة وبعدها والاكتفاء بطهي اطعمتهم داخل منازلهم وان كان ذلك قد يعرضهم لحدوث الحرائق في بعض الأحيان.
أصبح في الوقت الراهن من ضمن اهتمام الجهات الحكومية العمل على وقف الزحف الرملي على المدن والقرى والتوسع في الطرقات ووضع العلامات التحذيرية عليها وملاحظتها ومتابعتها في كل موسم وتوجيه السائقين بكيفية الحذر وتفادي القيادة اثناء هبوب العواصف الرملية اثناء الذروة ،وكذلك وضع السدود والمصدات المائية الخرسانية لتنظيم الري وللوقاية من فيضانات السيول والامطار ووضع رجالات الهلال الاحمر والدفاع المدني على أهبة الاستعداد ، والحرص على عدم انقطاع التيار الكهربائي عن المنازل.
عندما نأتي لنرى تطبيق مثل تلك الخطط ماثلا على أرض الواقع نلمس الخلل في التنفيذ والوهن في التطبيق ، فقد يحتاج الأمر الى وضع خطط استراتيجية للتشجير وإزالة الرمال وتثبتها بالمثبتات المتعارف عليها ووضع إجراءات صارمة لمن يمس الغطاء النباتي بسوء سواء عن طريق قطع الأشجار او الرعي الجائر ، ووضع مشروعات عملية لوقف الزحف الرملي او لصد مياه السيول والامطار من مصدات وعبارات وجسور وسدود لحماية المدن والقرى والأحياء، وكذلك في وضع مشروعات كهربائية تصمد زمنا طويلا لنواتج الغبرة والرطوبة والحرارة والأمطار وضرورة صيانتها من وقت لآخر حتى لايتقطع تيارها او يهترئ فتهترأ بانقطاعه النفوس وتختنق الارواح ويتسبب في إيذاء أفراد المجتمع بمختلف شرائحهم العمرية .
ولايمنع من إيجاد خطة طوارئ سنوية من كافة الجهات الخدمية ذات العلاقة لمواجهات الازمات والكوارث المتوقعة لما يمكن ان يحدث من جراء الغبرة والأمطار الموسمية المصاحبة لها في بعض الاحيان او التي تنزل بغزارة مماتنتج سيولا وفيضانات مائية في نهاية الموسم الغباري لمدة اسابيع وأشهر ، ومصدر الأمطار الموسمية وجود رياح موسمية ممطرة مضادة اخرى تهب من المحيط الهندي وتسقط امطارها على المنطقة سواء على المرتفعات او على السهل الساحلي فتتسبب هي الأخرى في ايجاد حوادث مهلكة للإنسان والحرث والحيوان مما يحتاج الأمر لوضع الأجندة والخطط ضمن الموسم الصيفي الذي تمر به منئطقتنا في صيف كل عام.
السؤال الذي يطرح نفسه ولربما تنبثق منه اسئلة أخرى .. هل تم الوضع الخطط الاستراتيجية والطارئة لهذا الموسم ووضعت الامكانات والظروف المادية والبشرية لتنفيذها في الميدان وعلى أرض الواقع ..وهل تخضع للمتابعة والمراجعة والتقويم من حين الى آخر ؟
نود الإجابة على كل ذلك بفعالية وانتاجية ..فهذا غاية ما نرنو ونتطلع اليه ! .
بواسطة : العسيري
 1  0  4.3K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    14-07-2015 01:30 ابواحمد/الدرب :
    كما يقول الشاعر يادكتور اسماعيل/لقد اسمعت لو ناديت حيا وﻻكن ﻻحياة لمن تنادي
    وانا اقولك بالمثل المحلي والله ما احد حولك
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:55 السبت 10 ديسمبر 2016.