• ×

05:26 , الإثنين 5 ديسمبر 2016

الشاعر علي طاهري يبكي ألما وأملا في قصيدته على شهداء مسجد الطوارئ بابها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
محمد الحسين : الدرب نيوز |•• دمعة على رجال الطوارئ ••|

يا موطن الطهر يا سمعي ويا بصري
ويا دمائي التي تجري مدى عمري ..

يا مولد النور : لا تعبأ بمن حملوا
عليك يوما سلاح الغدر ، والشرر ..

يامهبط الوحي : لا ريعت ربوعك ، لا
دهيت بالهول ، والترويع ، والخطر ..

ومن يردك بإلحاد ستحرقه
كتائب الموت من بدو ، ومن حضر ..

وموطن لم يطأطأ راسه أبدا
مادام قائده سلمان ذو الظفر،،

ولن يحرك فينا داعش أبدا
شبرا من الأمن في حل ، وفي سفر ..

قوم يعيثون في الأرض الفساد ، وقد
نموا على الحقد ، والنكران ، والقذر ..

قد استباحوا دماء الأبرياء سدى
وعكروا بسمة الأحياء بالكدر ..

ظهر الخميس ، ببيت الله ، تفجعنا
رسائل الموت بالأحزان في خبر .!

وأظلم الليل رغم الشمس مشرقة
والنور في القلب ، ليس النور في البصر ..

وضجت الأرض من هول ألم بها
لما عسير بكت من صدمة القدر ..

يا فتنة في ربى أرضي قد انبعثت
لتبذر الرعب في الأوطان كالثمر !!

حتى المساجد ثارت من مساوئهم
والبيت زمجر بين الركن والحجر ..

جاؤا إلى الجند في أمن وفي دعة
وقد تأبط من قد ضل بالشرر ..

الله !! وانقطع التكبير ، واختلطت
تلك الدماء ، وحل الذعر بالبشر ..!

أقوى المصائب ما حلت مفاجأة
تبقى مدى الدهر ، لا تنسى مع الغير ..

دهى الجزيرة أمر لا مثيل له
فهل لهذا الأسى معنى لمعتبر ؟!

ماكنت أحسب ان العمر يرحل بي
حتى أرى في بلادي أبشع الصور .!

ماذا يريدون إذ سارت قوافلهم
كالنار ، والفكر ذو ضيق ، وذو خزر .!

إن الصنائع في الأنذال مفسدة
هم هكذا جحدوا المعروف بالنكر !!

أملى لهم باطل ، فاستسلموا وغدوا
مثل القطيع رواحا،أو مع البكر .!!

ساءت سرائرهم ، طالت جرائرهم
زاغت بصائرهم عن منهج السور ..

لا علم يمنعهم ، لا نهج يصنعهم
لا عقل يردعهم ؛ عن سكرة الغجر !!

الجهل ، والبغي ، والعدوان ؛ مبدؤهم
والسعي في الأرض بالإفساد ، والضرر ..

الظلم عندهمو مستحسن ، وغدا
للعدل وجه قبيح الشكل،والصور،،

مات الوفاء ، وحل الغدر ، وانتهجوا
درب الغواية ، والتضليل ، والفكر ..

أمسوا رعاعا ، فكم باعوا عقولهمو
للحاقدين،وباعوا الروح بالخدر !!

هيا تعالوا سواء فوق طاولة
نجري الحوار بنور الله ، والأثر !!

فمن تكن حلة التقوى ملابسه
فليس يخشى من التلبيس ، والحذر ..

أفديك يا موطني والله يعلم ما
أخفي من الحب في قلبي من الصغر .!

يا موطن الطهر : لا تحزن إذا جرحت
أناملا منك كف الجبن ، والخور ..

يا ليتني كنت فردا من طوارئهم
أو عسكريا على الأبواب ، والخفر ..

إني لأغبطهم جندا وقد رزقوا
فضل الشهادة قبل المال ، والدرر ..

فلا ينال العلا إلا الذي شرفت
به المعارك ، أو في البذل كالمطر ..

لله در عسير إذ بكم حفلت
كأنها ليلة للعرس ، والسمر .!

تبقى صنائعكم في الأرض شاهدة
مدى الدهور ، وتفنى عصبة الأشر ..

إذا رحلتم عن الأوطان منزلكم
في كل قلب ، تقي ، مؤمن ، نضر ..

ويا عسير : تباهي ، وارقصي طربا
وزغردي فرحا .. تيهي بلا ختر .!

وطاولي النجم ، والجوزاء في ألق
وصافحي عزنا ، والمجد فاتزري ..!

ولتفخري اليوم إعجابا بمن حصلوا
على مناقب هذا الدهر ، والغرر ..

فالموت آت ! ولكن ثم مفترق
بين المنايا ، وبين النجم ، والحفر ..!

|| •• تمت •• ||

الشاعر :
علي بن حمد آل طاهري .. جازان ..
فجر الجمعة
(22_10_1436) ..

➡@ali_tahry
بواسطة : العسيري
 0  0  3.9K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:26 الإثنين 5 ديسمبر 2016.