• ×

07:16 , الأحد 4 ديسمبر 2016

أهالي الشقيق يناشدونك يا سمو الأمير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز : محمد الحسين / تفتش في قاموس المعاناة البشري قد لاتجد معاناة أقسى وأمر وأدهى من تلك التي يعانيها أهالي حاضرة الشقيق وقراها لأكثر من ثمانية وعشرين عاما . ومركز الشقيق ياسمو الأمير هو البوابة الشمالية لمنطقة جازان وقد شب هذا المركز عن الطوق بكثرة قراه وزيادة الكثافة السكانية فيه وتنامي أعداد الزائرين اليه طوال العام بفصوله الأربعة حتى في عز الغبرة وشدة الحرارة وسطوة الرطوبة في فصل الصيف ناهيك عن بقية فصول السنة وهي تستحق بأن تكون محافظة منذ أمد بعيد لاكتمال المقومات والشروط التي تهيئها لذلك.
هذه المعاناة ياصاحب السمو التي تجاوزت ربع قرن من الزمن بسنوات في انها المنتج الأول لمياه تحلية البحر حيث أن أكبر مشروع للتحلية والطاقتين الكهربائية والبخارية بني على أرضها واستمد من بحرها الهادر على هذه الطاقة الهائلة من المياه العذبة لتصل إلى أعالي الجيال والأكام وبطون الأودية ومنابت الشجر حيث وصل امتدادها بما يتجاوز 400 كيلومترا عبر الوهاد والمرتفعات لتصل الى محافظة بلقرن بمنطقة عسير المتاخمة لمنطقة الباحة وكذلك لتصل الى القرى والمدن بجنوب منطقة جازان على الحدود السعودية - اليمنية لتشرب من هذه المياه العديد من المدن والقرى والهجر في منطقتي جازان وعسير عبر الأنابيب وشبكات المياه ولكن أهل الشقيق عانوا حقيقة خلال هذه السنوات العجاف بالنسبة لهم وهي مدة زمنية كبيرة محرومين من هذه المياه التي تتدفق بجانبهم حيث لاتتعدى بضع كيلومترات عنهم ولم يسطيعوا من شرب هذه المياه العذبة الزلال على الرغم من مقربة الماء منهم.
لقد تاهوا ياسمو الأمير بين وعود واهية وعبارات معسولة ومشروعات تمديدات لم تحقق المطلوب منها ظلت لسنوات عبر طرقات وشوارع المدينة وقراها تحت طبقة الارض السطحية اكلها الصدأ ونالت منها عوامل التعرية ولكن المياه نفسها لم تصل الى المنازل .
أبطال الرواية أطال الله في عمرك هم إدارة المياه في جازان وفرعها بالدرب وإدارة الطرق وبعض المؤسسات الأهلية ذات العلاقة ودخلت الاتصالات أخيرا في هذا الموضوع الذي أصبح شائكا بقدرة قادر بينما لم يكن في واقعه بتلك الصعوبة التي وضعوها فيه والخلاف الذي لم يحسم منذ سنوات على مد الأنابيب في مسافة لاتتجاوز 1400 متر فقط وضاع الوقت في الاجتماعات والمفاوضات بين مد وجزر بين هذه الجهات ومحافظة الدرب ومركز الشقيق المعني بالموضوع والتي أسفرت عن ترضية مؤقتة الى ان يتم حل هذا الوضع الذي جعلوه شائكا يصعب فك طلاسمه وألغازه في وضع مشروع سقيا لاهالي مدينة الشقيق فقط على الا تتجاوز 500 منزلا عن طريق الصهاريج على أن يكون نصيب كل منزل 8 طن من المياه شهريا تصرف لكل منزل بينما هذه الكمية تستهلك في أسبوع واحد ناهيك عما يمكن حدوثه من إشكالات بين أصحاب هذه الصهاريج والوايتات والاهالي المزمع وصول السقيا اليهم فضلا عن تجريب هذا المشروع في فترة سابقة في قرى الشقيق ولم يكتب له النجاح المأمول إضف الى ذلك ان هذه الترضية لا تتناسب مع أهالي الشقيق الذين تتدفق مياه التحلية بجوارهم وهم يعاملون بهذه المعاملة بينما تصل الى بقية مراكز محافظة الدرب وقراها والمحافظات الاخرى من خلال الانابيب وشبكات المياه .
ثمانية وعشرون عاما ياسمو الأمير وأهلنا في الشقيق على هذا الحال صابرين ومنتظرين فرج الله عليهم بأن يشربوا كغيرهم من مياه التحلية التي تسمت بحاضرتهم وتدفقت من بحرها المتهدج وهم يرون رأي العين كيف تعبر هذه المياه اراضيهم لتتسلق الجبال والوهاد والهضاب وتمخر عباب السهول والوديان ليشرب غيرهم هنيئا مريئا وهم لايزالون ينتظرون اجراءات إدارية متعثرة لم يكتب لها النجاح منذ سنين لايصال المياه الى الشقيق الصابرة المنتظرة .
نأمل في كريم سموكم بنظرتكم الحانية وحدبكم الذي لاحدود له وعدالتكم المشهودة لجميع أبناء المنطقة بإنجاز مشروع ايصال المياه عاجلا بلا عوائق بيروقراطية ومفاوضات ومناقشات بيزنطية امتدت الى سنين مديدة بين إدارات تلقي كل منها اللائمة على الاخرى ومتعهدي ايصال الانابيب من المؤسسات المعنية آجلا غير آجل في هذه المدينة وقراها وفقا لما كفلته لنا حكومتنا الرشيدة الراشدة منذ قيامها على يد المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وصولا ألى خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز ..سلمان الحزم والعزم أيده الله بنصره وتوفيقه بإذن الله .
بواسطة : العسيري
 0  0  1.2K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:16 الأحد 4 ديسمبر 2016.