• ×

09:24 , الأربعاء 17 أكتوبر 2018

( سهاج البقمي ) ومكافحة الإرهاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
محمد الحسين سهاج البقمي ومكافحة الإرهاب.
المرء مخبوء تحت لسانه فحينما
يتفجر ينبوع البيان ويتدفق نهر
التبيان بلسان عربي مبين وبحس
وطني مستبين جزل الألفاظ والمعاني وبليغ التراكيب والمرامي
فعندها لابد وأن تسلم له القلوب قيادها والأفئدة أزمتها قبل أن تشنف له
الآذان وترهف الاسماع.
وهذامن أعظم مايحدثه الخطباء
والبلغاء ويوجده الشعراء والفصحاء في عقول وأفئدة وضمائر سامعيهم ممايؤهلهم أن
يستأثروا بفائق التقدير ويحظون
بوافر الاحترام لاسيما إذا كان الحديث من مشكاة العقيدة ويتربع
على منصة المواطنة ويتفيأظلال
القيادة الراشدة ويرمي إلى مكافحة وباء الإرهاب ووزر اقترافه
من لدن مجرمون متربصون
مارقون ضالعون في اجتراح الموبقات العقيدة والملوثات القيمية التي تستهدف إغواء
اليافعين والمراهقين والزج بهم في
الفتنة وأحضان الغواية يسفكون
الدماء ويزهقون الأرواح
ويستبيحون الحرمات ولايرقبون
في مؤمن إلا ولاذمة دونما وازع
من دين أو رادع من ضمير أوحتى
دون أدنى حد من زواجر الإنسانية.
وهذا ما حصل ذات مساء وأنا أشاهد التلفاز إذ استرعى اهتمامي
رجل أوتي بسطة في الجسم وغزارة في الفهم طافح البشر
وضئ المحيا مشرق البشاشة
فصيح اللسان سامي العبارات
وراقي التعبيرات ثبت الجنان
يتحدث بثقة وجسارة ويعبر
بحرقة ولوعة وينصح بلطف وحكمة وهو يعرض ما قاساه
ويقاسيه من وقوع ابنه في
غياهب المرجفين في الديار
والمفسدين في الأرض من دعاة
الإرهاب وأدعياء الظلالة الذين خطفوا منه فلذة كبده وزهرة
فؤاده وحولوه من أبن بار وديع
إلى قنبلة موقوته سخرها قادة
الإرهاب لخدمة مآربهم الدفينة
وتحقيق أهدافهم المرذولة في
وطن العز والكرامة ومهبط الوحي
ومنبع الرسالة ،مشيرا إلى ان ابنه
(نمر)ممن وقع في مصائد القيادات
الضالة التي زجت به في لجة الأحداث اللاهبة والفتن المدلهمة
التي يحرمهاالشرع ويجرمهاالعقل
وتنبذهاالنفس السوية والفطرة
النقية،وقدعرض ماآل إليه وضع
ابنه من شطط دفعه ومن معه على
ارتكاب جريمة شنعاء حملته على
استباحة النفس المحرمة حتى
وقع في يد العدالة الراشدة معاقا
مبتور الساق الى جانب اعاقته
العقدية والفكرية والمجتمعية
جراء انصياعة لتوجيهات قادة الارهاب وزعماء
البغي والافساد ممن يرمون الى
البغي والارجاف في البلاد والعباد.
وعندهاتيقن لي أن المتحدث هو
الشاعرالمشهور والوجيه ذائع الصيت/الشيخ سهاج بن زيد البقمي..الذي لا يذكر الوطن وتذكر
المواطنة إلا ويكون له القدح المعلى والمكان الأسمى لأنه تربى
على قمم الفضائل واكتسب حميد
الخصائل من أعراف وطنه السامية
ونواميس القيادة السعودية الراعية
الواعية التي تسموبالمواطن دوما
الى ذرى الأمجاد وتعلي من مآثر
ومكتسبات الأباء والأجداد الذين
سطروا لناملاحم متفردة في نماذج
التراحم والتلاحم بين المواطن والقيادة في نسق فريد يجلي تاريخنا التليد وحاضرنا المجيد
الذي يجعلنا دوما نستشرف كل
مستقبل رغيد في ظل هذه الحميمية العلاقاتية بين الراعي
والرعية التي تسوسها الاستراتيجية والسياسة والحكمة
السعودية الواعية التي تؤمن بالشراكة التكاملية بين الموطن
والمسؤول،وهو ماعبر عنه جليا
الشيخ/سهاج البقمي في كلمته
التلفزوينة حينما أشار إلى عمق
التواصل وحميمية التواد مع ولاة
الأمر حتى أنه إذا مااتصل بالمقام
الرفيع(سلمان بن عبدالعزيز)وكان
مشغولا بالمهام العظام والمسؤوليات الجسام فإنه لاتمض
ساعة بل وربما أقل حتى يأتيه الاتصال من( سلمان) المكارم
ورمز المروءة والمغانم مما يجلي
حقيقة ماهية العلاقة المتفردة بين
المواطن السعودي والقيادة السعودية حيث الألفة والمودة
والتعاطف والرحمة التي يشعر
كل مواطن سوي صاحب ضمير
نقي أن القيادة والمواطن نسيج
واحد قل في العالمين نظيره وعز
في المعمورة مثيله.
والشئ بالشئ يذكر حيث يحدثني
الشيخ /محمد بن سعيد أبوملحه
أنه بعد دقائق معدودات من وفاة
والده/سعادة الشيخ اللواء سعيد
بن محمد أبوملحة يتلقى اتصالا
مباشرا من خادم الحرمين الشريفين (سلمان بن عبد العزيز)
يعزيه في وفاة والده ويعرض عليه
في ذات الوقت خدماته كأب ومسؤول في آن معا ويخبره أيده
الله بأنه قد أمر له ولذويه بطائرة
خاصة تقلهم من الرياض الى
ابها حيث مكان العزاء ومقر اقامتهم الدائمة،ومما يجعل المواطن السعودي يشعر بمزيد
من الشموخ والارتقاء أن اتصال
خادم الحرمين كان في وقت أحداث سقوط رافعة الحرم وهذا
يدلل على أن قيادتنا الرشيدة تجيد
التواصل مع مواطنيها وتقوم بواجباتها عل أكمل وجه حتى في
أوقات الأزمات وحين المدلهمات.
وقد وجدت نفسي متشوقا للتواصل مع الشيخ سهاج البقمي
ولم يكن بيني وبينه سابق معرفة
أوتواصل شخصي وكان من السهل
الحصول على رقم جواله كأحد
أعلام هذا الوطن الذين يشار الى
وطنيتهم البارزة بكل بنان منصف
ومما أبهج فؤادي وأثلج صدري
يسر التعانق الفكري الذي حصل بيننا من اللحظات الأولى للمحادثة
التي استهليتها بتقديري واعجابي
بوطنيته،وحكمة وحنكة طروحاته
في التصدي لغوائل الارهاب وحفز
الأسر وأولياء الأمور الى مراقبة
ومتابعة سلوكيات وعلاقات أبنائهم
ولاسيما ما يحدث فيها من تحولات ومنعطفات طارئة وأنه من
الواجب على كل أب ومن يقوم مقامة بالمسؤولية الأسرية الراعية
أن يتواصل مع ولاة الأمر حتى لايقع أبناؤنا فرائس مسلوبة الإرادة
في مستنقعات الارهاب وأوحال
الغواية والإفساد في الأرض.
وأكبرت له إعلاء مكانة وقدسية
الوطن على ماسواها وأن أمن الوطن مقدم على العاطفة الأبوية
ورابطة الصلة الأسرية مشيدا
بدور وواجبات ولاة الأمر في القيام
بالبرامج والمجهودات التوعوية
والارشادية والإستصلاحية لصون
المجتمع السعودي بل والعالمي من
مخاطر أمشاج الثقافات المسخية
التي تهلك الحرث وتفتك بالنسل.
وقد توتثقت عرى التواصل بيننا
على بساط الوطن وبنفح عود
المواطنة التي تجلي شخصية
هذاالمواطن الغيور والانسان
الجسور الذي يصدح على رؤوس
الأشهاد ويعلنها في كل ناد، ولسان
حاله ومنطوق مقاله يشدو:
والله ماأغلى من ولدنا ولاحي
إلا الوطن وعيال صقرالجزيرة.
هذا البيت الجزل الفريد الذي هو
من بنات أفكاره ومن روائع شعره
ومن منصة مواطنته يوضح جليا
المكانة الرفيعة والمنزلة الشاهقة
التي يحتلهاالوطن والقيادة في
فكره ووجدانه بل وفي خلجات
نفسه إذ يقدمه على الأهل والولد.
ولطالما دارت في ذهني أسئلة
شتى حول تعامله مع هذا الخطب
المروع والمصاب الجلل وماهية
التوفيق بين عاطفته كأب وبين
موقفه من الإرهاب كمواطن وإنسان ،وكنت أكتفي بالإلماح مع
رجل جد لبيب يجيد قراءة مابين
السطور ومافوقها وماتحتها.
وفي ذات مساء زارني الشيخ/
محمدبن سعيد أبوملحة..يحمل
معه إهداءا لي بعنوان(ديوان الولاء
للوطن والفرحة بعودة الابن نمر)
لمؤلفه/سهاج بن زيد البقمي..هذا
الديوان المضمخ بطيوب الوطنية
الذي حفزني عنوانه الى الاحتفاء
به والدخول الى رحابه بشكل خلب
علي لبي ووجداني وذائقتي الأدبية
لماحواه من كنوز في التربية ودروس في المواطنة وعبر في
صروف الدهر ومباغتات الزمان
وكنت أنا وزائري(أبوملحة)نرفل
في رياض الديوان ونحن نتواصل
معه على الجوال حول العديد من الدروس والعبر والمواعظ والسير
التي يكتنزها الديوان..وعندها طلب مني الشيخ /أبوملحة..أن أسأل الشيخ/سهاج عن كيفية تعامله مع الابن(نمر)بعد وقوعه
في يد العدالة..فألمحت له إلماحا
لاتصريحا مراعيا مشاعره كأب
مكلوم ومواطن مصدوم ومسلم
غيور..لأجد نفسي أمام جامعة في
الفضائل والقيم والنواميس والشيم
حيث تنهد تنهد العظماء وتحدث
حديث الحكماء بكل شفافية
ووضوح و نقاء ،موضحا بأنه لم يتوانى طرفة عين في المبادرة
إلى ابلاغ ولاة الأمر ممن يتربعون على منصة المسؤولية
الأمنية بعد أن لاحظ التحول المفاجئ والمجانب للصواب في
فكرابنه(نمر)بعد ان استنفد وسائل
النصح والتوجيه الأبوي،بل أنه بادر
بنفسه في التعاون مع الجهات ذات
العلاقة لحماية الابن والتعامل معه
بماتقتضيه موجبات العقيدة وحقوق المواطنة من مسلك حميد
وسلوك قويم،ولكن أثر الفكر الإغوائي والأيدلوجية الإرهابية
كانت تضرب بجذورها السامة
في تجاويف فكره وأعماق نفسه
مماجعله يتوارى عن الانظارفجأة
وهو ماعبر عنه الأب الشاعرالمتصبر والضمير المجروح( سهاج البقمي) بقوله:
يانمرعام كامل فيه نجري
ودورك يانمر في كل ديرة
عرضت كبدابوك يانمرللكي
من فعلتك كاني بحامي السعيرة
العمربعته والنتيجة ولاشئ
يالله دخيلك من حياة حسيرة.
ولكل إنسان أن يتصور وطأة الأيام
وقتامة الليالي التي يعانيها الأب
والأم والأسرة خلال عام من بحثهم
عن ابنهم وتوجسهم من أن يقع
المحذور الذي طالما أجهد الشيخ
(سهاج)نفسه وسواه في محاربته
والتحذير منه والتصدي له بشكل
مستمر ومكثف،حتى كانت حادثة الخبر على نفسه كالصاعقة المدوية
التي من هولها وشدة استعارها
ألهبت القلوب والمشاعر من فداحة
بشاعتها ولفح ارهابها،وهو الأمر
الذي يهد الجبال وتتصدع من
هوله أفئدة الرجال لماتنطوى عليه
من قبيح الأفعال ومستعر الأهوال
ويتنافى ويتعارض تماما مع مسلك
وتوجه وتربية وقيم الشاعر/سهاج
البقمي..الذي طالما حارب وكافح
الإرهاب في كل مناسبةو منبرحيث بادر(سهاج)برفقة والده يرحمه الله
وأعيان عشيرته وأسرته لمقابلة
ولات الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين حينذاك الملك
عبد الله بن عبدالعزيزرحمه الله ،وسموولي عهده الأمير/سلطان بن عبدالعزيز
يرحمه الله وصاحب السمو الملكي
الأمير نايف بن عبدالعزيز يرحمه
الله وأركان الدولة ممن يعنيهم
مكافحة الارهاب،معلنيين براءتهم
واستنكارهم لهذاالجرم الشنيع،
ومن بديع فطنة وتعامل قيادتنا
مع الكلومين والمبتلين بشطط
أبنائهم يوضح(سهاج) أنه
لماقابل أمير الرياض حينذاك
(سلمان بن عبدالعزيز)أيده الله
بادره بالحديث عمايجول في خاطره في دلالة على استعشار
المسؤول الفطن واليقظ لمعاناة
المواطن المخلص الغيور على دينه
ووطنه ومكتسباته،وهو ماحمل الشاعر(سهاج)الى البوح بأن مقامه
الكريم قد كفاه مؤونة التعبير عما
يجيش في نفسه،وهذا درس إضافي مشرق ومورق في تفاعل
المسؤول مع كل مواطن على وطنه
غيور وعن أمنه واستقراره مسؤول
كما أن (سهاج)استبان له وهو يعلم
ذلك علم اليقين بأن السياسة السعودية لاتحمل الأباء وزر وتبعات منزلقات وأخطاء أبنائهم
وذويهم مهماكانت فداحتها وأيا
كان مستوى بشاعتها على عكس
الكثير من دول العالم التي يحدث
فيها أن يتحمل كامل أفراد الأسرة
والأقارب والجيران بل ولربما الحي
عن بكرة أبيه جنوح ابنهم ولوكان
يسيرا..وهذا من فضل الله على حكومتنا الرشيدة وقيادتنا السديدة أنهاتتمثل قول الله عز وجل(ولا تزر وازرة وزر أخرى)
وهو ماأورده الشاعر(سهاج)في
ديوانه على لسان من رمز لها
(بنت الشيوخ)بقوله:
والله انه شاش راسي و ذبيت الجلال
يوم وقف بأول الصف والقى كلمته
يوم وقف شامخ الراس زيزوم الرجال.
غلطة الجهال ماهيب تخدش سمعته.
ولعل بيت القصيد في هذه القصيدة النوعية في معناها ومبناها هوقول الشاعرة(بنت الشيوخ)غلطة الجهال ماهيب
تخدش سمعته.
وهذاغاية الذكاء ومنتهى الحكمة
ومنجم في الفطنة،في إيضاح
أن الأباء العظماء الأمناء الفضلاء
لايتحملون تبعات وأخطاء أبنائهم
من الناحية السلوكية والمجتمعية
وأن كل مخطإ مسؤول عن ما
جنته يداه وسولت له نفسه.
كما أكدلي (سهاج)بأنه أقسم بالله
ألايزور ابنه(نمر)في محبسه مالم
يتب الى الله ويتبرأ من شناعة
ما أقدم عليه،وأنه كان مشفقاعلى
ابنه من عذاب الآخرة ويخشى
أن يلقى ربه وهو مصر على جرمه
ونأيه عن جادة الصواب،وأما
عقوبة الدنيا فقناعته أن ابنه
في يد أمينة وسلطة حكيمة
وأننا ننعم بعدل راسخ وقضاء
شامخ يحكم فيناشرع الله الذي
يعلو على ماسواه.
وظل الابن(نمر)حبيس أفكاره
وأسير قناعاته التي غرسها دعاة
الأرهاب في أعماق طيلة أربع
سنوات عجاف يزين له الشيطان
سوء عمله فيراه حسنا على الرغم
من البرامج التوعية الفائقة ولجان
المناصحة الجديرة،وبعدأن أمضى
أربع سنوات يصارع فيهاالوساس
الشيطانية والأفكار المارقه استبان
له الرشاد ووضح له الصواب متحسرا ومتندما على بشاعة
وشناعة ما أقدم عليه،وقدعبر
عن توبته وندمه في قصيدة
مؤثرة بعث بهالخادم الحرمين
الشريفين الملك /عبدالله بن
عبدالعزيز ،يقول فيها:
قلبي من المكنون حب يباني
ماهومع الغاويين ساعي وفتان
تبنا وخلينادروب الهواني
والله يسامحنا على كل ماكان.
وفي هذين البيتين عبرة لكل من
يريد الاعتبار إذ يوضح استبصار
الابن(نمر)أنه قد استبان له درب
الغواية ومسلك الفتنة وأنه يبرأ
من ذلك وأنه قد خلع من قلبه

هذا المعتقد الزائغ الذي هو دخيل
عليه نتيجة ضرواة المؤثرات
الارهابية،الى جانب اقراره الى أن
ماتأثربه واجترحه فإنه الهوان
بذاته والصغار بعينه.
ولكم أن تتصوروا مقدار فرحة الأب بتوبة ابنه عندما زف له
البشير نبأتوبته والتي عبر عنها
في ديوانه الشعري المعنون
(ديوان الولاء للوطن والفرحة
بعودة الابن نمر)حيث يقول:
يانمرمانسيتك مانسيت
احسب ايامها واسبوعها
بعدماقالوا انك اهتديت
الولع زاد وسط اضلوعها
يوم جاتني بشارتهم بكيت
فرحة طيبة من نوعها
فرحة بك عزيزة وسط بيت
من بيوت الوفاء لجموعها.
وعلى الرغم من فرحة الأب المكلوم
بتوبة الابن إلا أنه لم يبادر الى زيارة ابنه بعد هذه البشرى بل
يحدثني(سهاج)أنه بقي ستة أشهراخرى حتى يتيقن من ثبات
ابنه على التوبة ورسوخه في
درب الحق وسبيل الهداية.
وتجيئ هذه التوبة تأكيدا على قوة
المؤثرات الإغواية التي ينتهجها
دعاة الارهاب في مسخ أدمغة
المغرر بهم وجعلهم مسلوبي
الارادة يزجون بهم في مواطن
الفتن ويقذفون بهم في حمأة
الارهاب مستغلين حداثة أسنانهم
وخاصية الطبيعية الاندفاعية في
هذه المرحلة العمرية الحرجة،وهو
مااوضحه( سهاج)بقوله:
باسباب طفل جاهل مانبري.
غرر به الجاهل وزادت جنونه.
وقد رسم الشاعر الفحل( سهاج)
ضراوة الأفكار الارهابية في اغراء
واغواء المستهدفين من صغار
السن في قصيدة بليغة تنم عن
مدى وعي الشاعر بمخاطر دعاة
هذا الفكر على الشباب والوطن
في آن معا،في قصيدة مهداة
لصاحب السمو الملكي الأمير
نايف بن عبدالعزيز حينما كان وليا
للعهد يرحمه الله ،يقول فيها:
ياميرمغزيين بأفكار الأشرار
أخذوامن عيالي لك الله ثنيني
غرربهم ياميرشباب أصغار
وتراجعوامن فعلهم نادميني
مارحت له عاني ولاجيت زوار
عل وعسى لعل قلبه يليني
حتى عيوني صابهابعض الاضرار
شكواي للمولى بماصاب عيني
وشاعرنافي هذه القصيدة الى
جانب كونه يجأر بالشكوى إلى
الله فإنه يقوم بواجبه تجاه التواصل مع ولات الأمروالتعاون
معهم في درأ هذا الخطر الماحق
الذي يقوم على مبدأ التغرير
ومنطلق الإغواء والافساد في
الأرض والعبث بعقول الناشئة.
وهذا يدل على قوة إيمان الشاعر
ورسوخ معتقده الذي يقوم على
الولاء لله ورسوله وولات الأمر
الذين يحكمون فيناشرع الله وهم
آل سعود خدام الحرمين الشريفين
والذابين عن صفاء العقيدة الاسلامية،والبراءة عن ماسوى ذلك
من الأفكار المنحرفة والمعتقدات
الباطلة ،وهو ماعبر عنه الشاعر
سهاج في قصيدة عنوانها
(هل التوحيد)يقول فيها:
يانمر خليت الليالي لناسنين
عديت أناالأيام وياالليالي
يانمر والله مالنا مالنا دين
حنا ولانا للكرام السبالي
لاخوان نوره الملوك السلاطين
وهم هل التوحيد باول وتالي .
إنه الأيمان الراسخ رسوخ الجبال
الرواسي التي لا تهزها أعتى
الرياح واعنف العواصف،وهذا
حال صاحب العقيدة لايلين ولا
يتضعضع ولا يضعف في أوقات
المحن وحين الشدائد لأن ولاءه
لله ومن يحكم شرع الله حتى
لوكان على نفسه وولده وأقرب
وأحب الناس الى نفسه.
وهذا ماتبدى جليا حينما نفذ حكم
شرع الله في (نمربن سهاج)مع من
نفذ فيهم ممن اقترفوا جرائم ارهابية..حيث يحدثني الشيخ
سهاج بلسانه،قائلا كنت أتابع
بيان المنفذ فيهم حكم الاعدام
حتى كان آخر اسم في البيان
هو اسم والدي(نمر)فمازادني
ذلك إلا قوة إيمان بالله وعظيم
ولاء لولاة أمرناأهل التوحيد
والقائمين بحدود الله ،واحتسبت
عند الله ابني(نمر)ودعوت الله
أن يفضح على رؤوس الأشهاد
كل من يخطف منا ابناءنا ويعيدوهم لنا قنابل موقوته،لائذا
بالصبر على المصاب الجلل الذي
هو دين الرسخين في العقيدة في
السراء والضراء،وفي اليسر والعسر
كماعبر عن ذلك بقوله:
ماتعرف أن الصبر فينامن سنيين
لوالزمان الشين جتني صروفه
لوتقسي الأيام بالعزم قاسين
نبدي على النايف ولوطال نوفه.
والشاعر(سهاج)ماينفك يحذر
في كل مناسبة سانحة من
الجروح الغائرة التي يحدثها
الأبناء في نفوس أبنائهم حينما
يرتضوا لأنفسهم النأي عن طهر
العقيدة والارتماء في مواطن
الشبهات ومضلات الفتن، وهو
مايثير لواعج النفس ومكامن
الأحاسيس والمشاعر ،والذي
عبر عنه قائلا:
جاني مشبب وانابوك
من واهج وسط الحشايستعربي
كضمت غيضي وبين الأضلاع داكوك.
أرجوثواب الله والدرب دربي.
حسبي الله على اللي ينظرعيني اغووك
أعداء الوطن صادوك واناانغدر بي.
وفي هذه الأبيات يسدي شاعرنا
النصيحة للابناء والأباء وكل من يعنيهم إصلاح الناشئة قاطبة
بأن عليهم جميعا التفطن والمحاذرة من دسائس ومكر
الماكرين الذين يحاولون أن يقعدوا
لإبنائنا بكل صراط ليصدوهم عن
سواء السبيل ،وأنه يتعين على الجميع أن يكونوا متيقظين لوقاية
وحماية أبنائنا من المكائد التي تحاك لهم بهدف النيل من وحدة
وتماسك الشعب السعودي العظيم
بعقيدته وولائه لله ثم لقيادته
التي تسمو بنا دوما نحو المعالي
رغم العوادي والعواتي التي ينتهجها أعدائنا بهدف الارجاف
والاضعاف ..ولكن هيهات لهم
ذلك فنحن كيان متماسك ووطن
متلاحم ومتراحم.
وصفوة القول فإن الشاعر:
(سهاج بن زيد البقمي)يعد وبحق
من الرموز الوطنية التي تشمخر
لهاوبها الرؤوس وتبتهج في سنا
وطنيتها النفوس ،لأنه شامخ
القمة راسخ الهمة ،ولا أدل على
ذلك مماحظي به ديوانه السابق والذي يحمل عنوان(عشق الوطن ومعاناة الابن نمر) من جميل
الثناء وسحائب الإطراء من لدن
خادم الحرمي الشريفين الملك
سلمان بن عبدالعزيز وسموولي
العهد القوي الأمين/محمد بن نايف
وكذلك العديد من أصحاب السمو
الملكي الأمراء والوزراءوالوجهاء وفطاحلة
الشعراء وجهابذة الأدباء الذين
تجلت لهم في ديوان الشاعر
والوجيه الشيخ/سهاج بن زيد
البقمي ،المواطنة في أسمى معانيها
والولاء في أبهى صوره والوفاء
كل الوفاء في أزهى حلله.
دمت يا(سهاج)للمواطنة (وهاجا)
تبدد دياجير ظلمة الارهاب الحالكة
د/علي هيجان..مكة المكرمة.
1437/6/25
بواسطة : احمد الحدري
 0  0  7.4K
التعليقات ( 0 )