• ×

04:46 , الخميس 18 أكتوبر 2018

الفلوجة بين مطرقة و سندان..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز : في هذا الوقت العصيب يعيش سكان مدينة الفلوجة ذات الغالبية السنيه بين خيارين أحلاهما مُرّ فعلى أبواب تلك مدينة تقبع هُناك الآليات العسكرية من دبابات و راجمات الصواريخ تابعة لما يسمى بـ "الجيش العراقي" و مليشيات الحشد الشعبي و مليشيا بدر غيرها من الملشيات المتربصه بالسكان العزل الدوائر و بين إستخدام داعش أهل هذه المدينة كدروع بشرية التي يبلغ تعداد عدد سكانها قرابة الـ50 ألف نسمة لجعلهم ورقة ضغط على الحكومة العراقية لوقف الزحف، فبين هذه النارين يترقب المدنيون المدينة المحاصرين من الداخل و الخارج منذ سنتين في ظل صمت غير مستغرب من قبل المجتمع الدولي على تلك الجرائم و المجازر التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب بل هي كذلك ، في ضوء تصريحات و تهديدات قائدو هذه الملشيات بحرق الأرض وإستئصال الورم على حد وصفهم و قد وصف زعيم مليشيا أبو الفضل العباس أن المدينة مصدر للإرهاب منذ 13 سنة و أنه لا يوجد بها رجل واحد مُتدين و طلب من قطيعة تطهير المدينة و ردم بئر الإرهاب و مثله الملقب بـ "أبو عزارئيل" هذا الرجل الذي عُرف بوحشيتة الذي أقسم بعلي بن أبي طالب بأن يجعل أهل المدينة "مرقة عدس" !! و قد أستنكر و رفض المجمع الفقهي لأهل السنه في العراق و وصف هذه العملية بالعقاب الجماعي لشعب أعزل يعيش بين مطرقة الخوف و سندان الموت، وقد اكتسح هذا الحدث مواقع التواصل الإجتماعي بالرفض تارة و التنديد و الدعاء للسكان تارةٌ أخرى هي حرب تفوح منها رائحة الطائفية النتنة مُتقمصة بقميص حرب التحرير يُستخدم فيها داعش شمّاعة و مبرر حيث يستهدف الجيش و الملشيات الداعمة له في حربه الشيوخ و النساء و الأطفال و البنية التحتية للمدينة من مشافي ومساجد.ذل و هوان نعيشه بكل معانيه و ألوانه فبذلك يزداد الجرح العربي عمقا إلى عمقه و يتضاعف النزيف.

بقلم / مصطفى نماسي
بواسطة : ابراهيم شبلي
 0  0  7.3K
التعليقات ( 0 )