• ×

01:28 , الخميس 13 مايو 2021

العاشر من مارس اختلاط المشاعر..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدرب نيوز - علي مشقي جديبي *

في العاشر من مارس في مطار ابها كنت انا وصديقي فيما يسمى بممر السعادة ... لكنه في الطرف الآخر كان ممر الحزن و الكآبة ..
رجل من بلدٍ عربي يودع زوجته وطفله وهم عائدون الى بلادهم بعد ان جاءوا لزيارته في غربته ..
موقف لن أنساه ماحييت حينما بكى الزوجين قبل الطفل .. وانا وصديقي في قمة السعادة حتى رأينا هذا الموقف .
ونحن في طابور الجوازات وقفت متسمراً اشاهد فراق حقيقي لأول مرة على الطبيعة بعد ان شاهدته في أفلامهم ومسلسلاتهم كثيراً.
صرخ عليّ موظف الجوازات بلهجة عامية ( انت ..! اخلص علينا وراك صف طويل ) ...
ذهبت متثاقل الخُطى وانا اقول في نفسي وراء هذا الشخص ليلٌ طوييييييل .
خلف الزجاجة يناظر جزء منه رحل عنه ..
حينها فقط فهمت كاظم الساهر حينما قال ( مُضاعٌ هاجرت مدنيّ عني .. وما أبحرت منها شراعاتي )
الابن ينظر الى ابيه وبينهم الحواجز والعسكر وبعد قليل سيكون بينهم ارض وسماء وبحر .. اما الزوجة فكانت في حالة يرثى لها من البكاء مافارقتها حتى هبطت الطائرة ..
في المطار الزوج مازال واقفاً .. النظرات بينهم تختصر المسافات ولكنها تقتل الجميع ..
النداء الأخير لرحلة القاهرة رقم ...
وكأنه النداء الذي لاتريده هذه العائلة ..
متثاقلة الخُطى حملت طفلها ولا تدري اي منهما يواسي الآخر على مرارة الفراق ..
في الطائرة كان الجميع يواسيها ويلاعب طفلها الجميع يتحدث معها ويحاول اسعادها ..
اما انا فكان تفكيري في زوجها ..
ذلك الرجل الذي قتلته الغربة مرتين ..
مرةً حينما فارق بلده ..
والأخرى حينما فارق روحه مع أسرته ..

١٠ مارس ٢٠١٩
بواسطة : ابوريان
 0  0  2.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:28 الخميس 13 مايو 2021.